فقال النبي ( ص ) : " ما يدريك أنه شهيد ؟ فلعله كان يتكلم بما لا يعنيه ،
أو يبخل بما لا ينقصه " . وقال ( ص ) : " إن الله يبغض البخيل في حياته
والسخي عند موته " . وقال ( ص ) : " السخي الجهول أحب إلى الله
عز وجل من العابد البخيل " . وقال : " الشح والإيمان لا يجتمعان في قلب
واحد " . وقال أيضا : " خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل ، وسوء
الخلق " . وقال ( ص ) : " لا ينبغي للمؤمن أن يكون بخيلا ولا جبانا " .
وقال ( ص ) : " يقول قائلكم : الشحيح أعذر من الظالم . وأي ظلم أظلم عند
الله من الشح ؟ حلف الله بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شحيح ولا
بخيل " . وقال : " اللهم إني أعوذ بك من البخل ! " . وروي " أنه ( ص )
كان يطوف بالبيت ، فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : بحرمة
هذا البيت إلا غفرت لي ذنبي ! قال رسول الله ( ص ) : وما ذنبك ؟ صفه
لي . قال : هو أعظم من أن أصفه لك . قال : ويحك ! ذنبك أعظم أم
الأرضون ؟ قال بل ذنبي يا رسول الله . قال ( ص ) : ويحك ! ذنبك أعظم
أم الجبال ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال ( ص ) : فذنبك أعظم أم
البحار ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله قال ( ص ) : فذنبك أعظم أم
السماوات ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال : ذنبك أعظم أم العرش ؟
قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال : ذنبك أعظم أم الله ؟ قال : بل الله
أعظم وأعلى وأجل . قال : ويحك ! فصف لي ذنبك . قال : يا رسول الله
إني رجل ذو ثروة من المال ، وإن السائل ليأتيني ليسألني فكأنما يستقبلني
بشعلة من النار . فقال رسول الله ( ص ) : إليك عني ! لا تحرقني بنارك !
فوالذي بعثني بالهداية والكرامة ، لو قمت بين الركن والمقام ، ثم صليت
ألفي ألف عام ، وبكيت حتى تجري من دموعك الأنهار وتسقى بها الأشجار
ثم مت وأنت لئيم ، لأكبك الله في النار ! ويحك ! أما علمت أن الله يقول .
" ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه " ( 79 ) . " ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون " ؟ ! ( 80 ) .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " سيأتي على الناس زمان عضوض ، يعض
هامش
( 79 ) محمد ، الآية : 38 .
( 80 ) الحشر ، الآية : 9 . التغابن ، الآية : 16 .