فصل
ذم البخل
البخل من ثمرات حب الدنيا ونتائجه ، وهو من خبائث الصفات
ورذائل الأخلاق . ولذا ورد في ذمه ما ورد من الآيات والأخبار . قال
الله سبحانه :
" الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله . . . "
الآية ( 75 ) . وقال الله تعالى : " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من
فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " ( 76 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " إياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ،
حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " . وقال ( ص ) : " لا يدخل
الجنة بخيل ، ولا خب ، ولا خائن ، ولا سئ الملكة " . وقال ( ص ) :
" البخيل بعيد من الله ، بعيد من الناس ، بعيد من الجنة ، قريب من النار .
وجاهل سحي أحب إلى الله من عابد بخيل ، وأدوى الداء البخل ، ( 77 ) .
وقال ( ص ) : " الموبقات ثلاث : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء
بنفسه " . وقال ( ص ) : " إن الله يبغض الشيخ الزاني ، والبخيل المنان ،
والمعيل المختال " . وقال ( ص ) " إياكم والشح ، فإنما هلك من كان قبلكم
بالشح ، ومرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة
فقطعوا " ( 78 ) . وقال ( ص ) : " البخل شجرة تنبت في النار ، فلا يلج النار
إلا بخيل " . وقال : " خلق البخل من مقتة ، وجعل رأسه راسخا في أصل
شجرة الزقوم ، ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا ، فمن تعلق بغصن منها
أدخله النار . إلا أن البخل من الكفر ، والكفر في النار " . وقتل في الجهاد
رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) فبكته باكية ، وقالت : واشهيداه !
هامش
( 75 ) النساء ، الآية : 36 .
( 76 ) آل عمران ، الآية : 180 .
( 77 ) الأحاديث كلها عامية ، صححناها على ( إحياء العلوم ) وإحياء
الأحياء ) .
( 76 ) صححنا الحديث ( على البحار ) : ج 3 من المجلد الخامس عشر
ص 143 ، وكذا الحديث المتقدم .