رسول الله إليك ، وهو يقرئك السلام ، ويقول : وجبت لك الجنة .
وقال الملك : إن الله عز وجل يقول : أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار ،
بل إياي زار ، وثوابه علي الجنة " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " لقاء
الأخوان مغنم جسيم ، وإن قلوا " .
وقال أبو جعفر الباقر ( ع ) : " إن لله عز وجل جنة لا يدخلها إلا
ثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجل
آثر أخاه المؤمن في الله " . وقال ( ع ) : " إن المؤمن ليخرج إلى أخيه
يزوره ، فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في
السماء يظله ، فإذا دخل إلى منزله ، ناداه الجبار تبارك وتعالى : أيها العبد
المعظم لحقي ، المتبع لآثار نبيي ، حق علي إعظامك ، سلني أعطك ، أدعني
أجبك ، أسكت أبتدئك . فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل
إلى منزله ، ثم يناديه تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي ، حق علي
إكرامك ، قد أوجبت لك جنتي ، وشفعتك في عبادي " . وقال ( ع ) :
" أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه ، كتب الله له بكل خطوة
حسنة ، ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة ، فإذا طرق الباب فتحت له
أبواب السماء ، فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا ، أقبل الله عليهما بوجهه ، ثم
باهى بهما الملائكة ، فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في ، حق علي
ألا أعذبهما بالنار بعد ذا الموقف . فإذا انصرف شيعه ملائكة عدد نفسه
وخطاه وكلامه ، يحفظونه عن بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة
من قابل ، فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وإن كان المزور يعرف
من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره " .
وقال الصادق ( ع ) : " من زار أخاه لله لا لغيره ، التماس موعد الله
وتنجز ما عند الله ، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه : ألا طبت وطابت
لك الجنة ! " . وقال ( ع ) : " من زار أخاه في الله ، قال الله عز وجل :
إياي زرت ، وثوابك علي ، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة " . وقال
- عليه السلام - : " من زار أخاه في الله في مرض أو صحة ، لا يأتيه
خداعا ولا استبدالا ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، ينادون في قفاه : أن
جامع السعادات — صفحة 195
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٩٥