من سلم المسلمون من لسانه ويده " . وقوله ( ص ) في حديث طويل أمر فيه
بالفضائل : " . . . فإن لم تقدر فدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدقت
بها على نفسك " . وقوله ( ص ) : " رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة
قطعها عن ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين " . وقال ( ص ) : " من زحزح
من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم ، كتب الله له به حسنة أوجب له بها الجنة " ( 26 ) .
وكذا الأخبار التي وردت في مدح إكرام المؤمن وتعظيمه كثيرة . قال
الصادق عليه السلام : " قال الله سبحانه : ليأمن غضبي من أكرم عبدي
المؤمن " . وقال رسول الله ( ص ) : " من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها ،
وفرج عنه كربته ، لم يزل في ظل الله الممدود ، عليه الرحمة ما كان في ذلك " .
وقال ( ص ) : " ما في أمتي عبد ألطف أخاه في الله بشئ من لطف ، إلا أخدمه
الله من خدم الجنة " . وقال ( ص ) : " أيما مسلم خدم قوما من المسلمين
إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة " . وقال الصادق عليه السلام :
" من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة ، كتب الله عز وجل له عشرة حسنات
ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة " . وقال عليه السلام : " من قال
لأخيه : مرحبا ، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة " . وقال عليه السلام :
" من أتاه أخوه المؤمن فأكرمه ، فإنما أكرم الله عز وجل " . وقال عليه
السلام لإسحاق بن عمار : " أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ،
فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا إعانة إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه ( 27 ) .
ثم ينبغي تخصيص بعض طبقات الناس بزيادة التعظيم والاكرام ، كأهل
العلم والورع ، لما ورد من الحث الأكيد في الأخبار على إكرامهم والاحسان
إليهم ، وكذا ينبغي تخصيص ذي الشيبة المسلم بزيادة التوقير والتكريم ،
وقد ورد ذلك في الأخبار الكثيرة ، قال رسول الله ( ص ) : " من عرف فضل
كبير لسنه فوقره ، آمنه الله من فزع يوم القيامة " . وقال الصادق عليه السلام
" إن من إجلال الله عز وجل إجلال الشيخ الكبير " . وقال عليه السلام :
" ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا " . والأخبار في هذا
هامش
( 26 ) صححنا هذه الأحاديث الأربعة الأخيرة على ( إحياء العلوم ) :
2 / 171 ، 172 .
( 27 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب إلطاف المؤمن
وإكرامه وباب من آذى المسلمين واحتقرهم .