عليه السلام : " ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله تعالى بها في نفسه أو
ماله " . وقال رجل له عليه السلام : " إني كنت من الولاة ، فهل لي من
توبة ؟ فقال : لا ! حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه " . وقال عليه السلام :
" الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله تعالى ، وظلم لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا
يدعه الله . فأما الظلم الذي لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا
يدعه الله . فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك ، وأما الظلم
الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل ، وأما
الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد " . وقال الصادق ( ع ) في قوله تعالى :
" إن ربك لبالمرصاد " ( 35 ) :
" قنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة " . وقال عليه السلام :
" ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله تعالى " .
وقال : " من أكل مال أخيه ظلما ، ولم يرده إليه ، أكل جذوة من النار
يوم القيامة " . وقال عليه السلام : " إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من
أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين : أن ائت هذا الجبار ، فقل له : إني
لم استعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملته لتكف عني
أصوات المظلومين ، فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا " . وقال عليه
السلام : " أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال
المظلوم . . ثم قال : من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به .
أما إنه يحصد ابن آدم ما يزرع . وليس يحصد أحد من المر حلوا ، ولا
من الحلو مرا " . وقال عليه السلام : " من ظلم ، سلط الله عليه من يظلمه ،
أو على عقبه أو على عقب عقبه " . قال الراوي : " قلت : هو يظلم ،
فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه ؟ ! قال : فإن الله تعالى يقول :
" وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا
الله وليقولوا قولا سديدا " ( 36 ) .
والظاهر أن مؤاخذة الأولاد بظلم آبائهم إنما هو في الأولاد الذين
هامش
( 35 ) الفجر ، الآية : 14 .
( 36 ) صححنا أحاديث الباب على ( أصول الكافي ) : باب الظلم . والآية
من الحديث الأخير : سورة النساء ، الآية : 8 .