وقال ( ع ) : " الحق المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشئ تخرجه من مالك ،
إن شئت كل جمعة ، وإن شئت كل شهر ، ولكل ذي فضل فضله ، وقول
الله تعالى : ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) ، فليس من
الزكاة ، والماعون ليس من الزكاة ، وهو المعروف تصنعه والقرض تقرضه
ومتاع البيت تعيره ، وصلة قرابتك ليس من الزكاة . وقال الله تعالى :
( والذين في أموالهم حق معلوم ) ، فالحق المعلوم غير الزكاة ، وهو شئ
يفرضه الرجل على نفسه أنه في ماله ونفسه ، ويجب له أن يفرضه على قدر
طاقته ووسعه " ( 31 ) وقال ( ع ) : " وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة .
فقلت : أصلحك الله ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله !
أما تسمع قول الله تعالى ؟ يقول في كتابه :
" والذين في أموالهم حق معلوم ، للسائل والمحروم " ( 32 ) .
قال : قلت : فماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو والله الشئ
يعلمه الرجل في ماله ، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو الشهر ، قل أو كثر ،
غير أنه يدوم عليه " ( 33 ) . وقال ( ع ) في قول الله تعالى : ( في أموالهم حق
معلوم ، للسائل والمحروم ) : " هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال
فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة آلاف والأقل والأكثر ، فيصل به رحمه
ويحمل به الكل عن قومه " . وقال ( ع ) : " في الزرع حقان : حق
تؤخذ به ، وحق تعطيه . قلت : وما الذي أؤخذ به وما الذي أعطيه ؟ قال :
أما الذي تؤخذ به ، فالعشر ونصف العشر ، وأما الذي تعطيه ، فقول الله :
" وآتوا حقه يوم حصاده " ( 24 ) .
يعني من حصدك الشئ ثم الشئ - ولا أعلمه إلا قال الضغث ثم
هامش
( 31 ) نفس المصدر : باب جملة ما يجب فيه الزكاة ( الوسائل ) : 2 / 7 ،
باب الحقوق في المال سوى الزكاة .
( 32 ) المعارج ، الآية : 24 ، 25 .
( 33 ) صححنا الحديث على ( الوافي ) : 6 / 281 ، باب جملة ما يجب في
المال من الحقوق وعلى ( الوسائل ) : 2 / 7 ، باب جملة ما يجب فيه الزكاة .
( 34 ) الأنعام ، الآية : 141 .