الخمير والخبز ، فإن منعهما يورث الفقر " ( 36 ) .
وسادسها :
إنظار المعسر والتحليل
وهو أيضا من أفراد البذل المترتب على السخاء ، وقد ورد في فضله
أخبار كثيرة ، قال الصادق ( ع ) : " من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا
ظله ، فلينظر معسرا ، أو يدع له من حقه " . وقال ( ص ) : " إن رسول
الله ( ص ) قال في يوم حار - وحنا كفه - : من أحب أن يستظل من فور
جهنم ؟ - قالها ثلاث مرات - فقال الناس في كل مرة : نحن يا رسول الله .
فقال : من أنظر غريما أو ترك المعسر " . وقال ( ع ) : " صعد رسول الله ( ص )
المنبر ذات يوم ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على أنبيائه ، ثم قال :
أيها الناس ، ليبلغ الشاهد الغائب منكم ، ألا ومن أنظر معسرا كان له على
الله في كل يوم ثواب صدقة بمثل ماله ، حتى يستوفيه " . وقيل له ( ع ) :
" إن لعبد الرحمن بن سبابة دينا على رجل قد مات ، وقد كلمناه أن يحلله
فأبى ، فقال : ويحه ! أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله ، ، وإن لم
يحلله فإنما هو درهم بدرهم ؟ " ( 37 ) . وفي معناها أخبار كثيرة أخر .
وسابعها :
بذل الكسوة والسكنى ونحوهما
غير ما ذكر من وجوه الإعانة بالمسلم ، كبذل الكسوة والسكنى ،
وحمله على الدابة ، وإعطائه الماعون ، وإعارته المتاع وسائر ما يحتاج إليه ،
وإطراق الفحل وغير ذلك ، فإن جميع ذلك من ثمرات السخاء ، ومنعها من
نتائج البخل . وفي كل واحد منها فضيلة وثواب ، وورد في فضيلة كل
منها أخبار .
ومما يدل على مدح كسوة المؤمن ، قول الباقر ( ع ) : " لأن أحج
حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة ( حتى انتهى إلى عشرة ) ، ومثلها
هامش
( 36 ) صححنا الأحاديث الواردة في هذا المقام على ( الوافي ) : 6 / 292 ،
باب القرض .
( 37 ) صححنا جميع الأحاديث الواردة في هذا المقام على ( الوافي ) : 6 / 292
باب إنظار المعسر والتحليل . وعلى ( فروع الكافي ) : باب إنظار المعسر ، كتاب الزكاة .