بالليل والناس نيام " . وقال ( ص ) : " من أحب الأعمال إلى الله تعالى :
إشباع جوعة المؤمن ، وتنفيس كربته ، وقضاء دينه " وقال ( ص ) " الله
يحب الاطعام في الله ، ويحب الذي يطعم الطعام في الله ، والبركة في بيته أسرع
من الشفرة في سنام البعير " وقال ( ص ) " خيركم من أطعم الطعام " وقال
صلى الله عليه وآله : من أطعم الطعام أخاه المؤمن حتى يشبعه ، وسقاه حتى
يرويه ، بعده الله من النار سبع خنادق ، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام "
وفي الخبر : " إن الله تعالى يقول للعبد في القيام ة : يا ابن آدم ، خفت فلم
تطعمني . فيقول : كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : جاع أخوك فلم
تطعمه ، ولو أطعمته كنت أطعمتني " . وقال ( ص ) : من سقى مؤمنا من ظمأ
سقاه الله من الرحيق المختوم " . وقال ( ص ) من سقى مؤمنا شربه من ماء من
حيث يقدر على الماء ، أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من
حيث لا يقدر على الماء ، فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل " ( 28 ) .
فصل
ما ينبغي أن يقصد في الضيافة
ينبغي أن يقصد في ضيافته التقرب إلى الله ، والتسنن بسنة رسول الله
واستمالة قلوب الأخوان ، وإدخال السرور على قلوب المؤمنين ، ولا يقصد به
الرياء والمفاخرة والمباهاة ، وإلا ضاع عمله ، وأن يدعو الفقراء والأتقياء ، وإن
كان في ضيافة الأغنياء ومطلق الناس فضيلة أيضا . وينبغي ألا يهمل في
ضيافة الأقارب والجيران ، إذا إهمالهم قطع رحم وإيحاش ، وألا يدعو من يعلم
إنه تشق عليه الإجابة . وينبغي أن يعجل في إحضار الطعام ، لأنه من إكرام الضيف
وقد ورد : " إن العجلة من الشيطان ، إلا في خمسة أشياء ، فإنها من سنة
رسول الله ( ص ) : إطعام الضيف ، وتجهيز البيت وتزويج البكر ، وقضاء الدين
والتوبة من الذنوب " وأن يحضر من الطعام قدر الكفاية ، إذ التقليل عنه نقص
في المروة ، والزيادة عليه تضييع ، وأن يسعى في إكرام الضيف : من طلاقة الوجه
* ( الهامش ) * ( 28 ) صححنا أحاديث هذا الفصل على ( البحار ) : 4 مج 15 / 110 ،
باب إطعام المؤمن . و 242 - 244 : باب آداب الضيف . وعلى ( الكافي ) :
باب إطعام المؤمن . وعلى ( الوسائل ) : في آداب المائدة من كتاب الأطعمة والأشربة .