المذكور على العوض المذكور . وبانت منه بذلك وملكت نفسها عليه ، فلا تحل له إلا
بعقد جديد بشروطه الشرعية . وتصادقا على الدخول بها والإصابة والاستيلاد ، إن كان
بينهما أولاد . ويؤرخ .
وهذا الخلع لا ينقص عدد الطلاق الثلاث . فإذا أراد المختلع أن يجدد نكاح
مختلعته . فالأحسن أن يستحكم بالخلع حاكم حنبلي ، لا سيما إن كان من ثالثة . كيلا
يحكم ببطلان ذلك على مذهب من يرى أن الفسخ طلاق . وإذا كان لها ولي يأذن الولي
لحاكم حنبلي ، أو لعاقد حنبلي . والأحسن أن يكون حاكما ، حتى يحكم بصحته ، وأنه
فسخ لا ينقص عدد الطلاق الثلاث . وإن عقده عاقد حنبلي . فيحكم به حاكم آخر
حنبلي . حتى يخرج من الخلاف ويأمن من تعرضه للبطلان .
صورة الخلع مع السفيه بمباشرة الزوجة : سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها من
عصمته وعقد نكاحه على مبلغ كذا وكذا في ذمتها على حكم الحلول . فأجابها إلى
سؤالها ، وخلعها خلعا صحيحا شرعيا على العوض المذكور . وبانت منه بذلك ، وملكت
نفسها عليه ، فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية ، ثم بعد ذلك تسلم فلان وصي
المخالع المذكور أعلاه - ويشرح الوصية - جميع ما استحقه لمحجوره المخالع المذكور
أعلاه بحكم هذا السؤال والخلع المعين أعلاه - وهو كذا وكذا - تسلما شرعيا ، ليكون
تحت يده لمحجوره المذكور . وعليه الخروج من ذلك على الوجه الشرعي .
ولا يخفى على الحاذق ما يكتب إذا كان السؤال من وكيل الزوجين ، ولا ما يكتب
إذا كان التوكيل من جهة الزوجة ، أو من جهة الزوج .
صورة سؤال الأجنبي : سأل فلان فلانا أن يخلع زوجته فلانة من عصمته وعقد
نكاحه على كذا وكذا في ذمته على حكم الحلول . فأجابه إلى سؤاله وخلعها خلعا
صحيحا شرعيا على العوض المذكور . ثم يحيلها المخالع على ذمة الأجنبي بما وقع
السؤال عليه . فيقول : ثم بعد حصول ذلك ولزومه شرعا ، أحال المخالع المذكور
مختلعته المذكورة على ذمة فلان السائل المذكور بما ترتب له في ذمته بالحكم المشروح
أعلاه . وهو كذا وكذا ، في نظير مبلغ صداقها عليه ، الموافق لذلك في القدر والجنس
والصفة والحلول ، حوالة شرعية مشتملة على الايجاب والقبول . فإن قبلت الحوالة على
الأجنبي ، صرح بقبولها ورضاها بذلك . وإن كانت محجورة . فيقبل لها وليها الشرعي ،
وإن لم يقبل : فالمخالع يطالب الأجنبي ، والمختلعة تطالب المخالع .
وفي التخالع مع والد الزوجة : يكتب سؤاله والحوالة على والدها ، ويقبلها لها ، إن
جواهر العقود — صفحة 95
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٥