قال القاضي تاج الدين في الطبقات : وهو فرع غريب .
مسألة : رجل له امرأتان . إذا خالع إحداهما ، انفسخ نكاح الأخرى .
صورتها : هذا الرجل كان قد تزوج بأمة المختلعة ، ثم أيسر . فتزوج بسيدتها ، ثم
خالع السيد بهذه الأمة . انفسخ نكاح الأمة ، لان ملك اليمين والنكاح لا يجتمعان .
المصطلح : وهو يشتمل على صور :
وللخلع عمد : ذكر الزوجة ، والزوج ، وأسمائهما ، وطلب المختلعة منه أن يخلعها
على بدل معلوم القدر والصفة ، إن كان مما يوصف . وذكر إجابة الخالع إلى ما سألت
عليه ، وخوفهما أن لا يقيما حدود الله . وذكر دفع البدل إلى الزوج . وذكر قبضه منها ،
وذكر خلعه إياها على ما اتفقا عليه من عدد الخلع ، وذكر الدخول بها إن كانت مدخولا
بها ، وصحة العقل والبدن ، وجواز الامر ، وإقرارهما بذلك . ومعرفة الشهود بهما .
والتاريخ باليوم والشهر والسنة .
والخلع تارة يكون مع الزوجين . وتارة يكون من وكيليهما . وتارة يكون من وكيل
أحدهما مع الآخر . وتارة يكون مع الأجنبي . وتارة يكون مع الزوجة . والزوج سفيه .
وتارة يكون مع والد الزوجة أو جدها إذا كانت تحت حجرهما . وتارة يكون بعد
الدخول . وتارة يكون قبل الدخول .
وصورة خلع الزوجين على المسمى وحده ، وهو غير مكروه : خالع فلان زوجته
فلانة ، على جميع صداقها المعين باطنه - إن كتب ذلك في فصل بظاهر كتاب الصداق -
وقدره كذا وكذا ، خلعا صحيحا شرعيا . بسؤالها إياه في ذلك ، وقد بانت منه بذلك .
وملكت نفسها عليه . فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . وتصادقا على الدخول
بها والإصابة . فبمقتضى ذلك : برئت ذمة المخالع المذكور من جميع مبلغ الصداق
المعين فيه ، البراءة الشرعية . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . ويؤرخ .
وصورة أخرى في ذلك : سألت فلانة ، الزوجة المذكورة باطنه ، زوجها فلان
المذكور معها باطنه : أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه ، على نظير مبلغ صداقها عليه
المعين باطنه . وجملته كذا وكذا . فأجابها إلى سؤالها وخلعها على البدل المذكور ، خلعا
صحيحا شرعيا . ملكت به نفسها عليه ، فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية .
وتصادقا على الدخول بها والإصابة . ويؤرخ .
وصورة أخرى في ذلك : سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها من عصمته وعقد
جواهر العقود — صفحة 93
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٣