وأنها تستحق عليه مهرها . وهو كذا وكذا ، وطالبته بذلك . وسألت سؤاله عن ذلك .
فسئل . فأجاب : إنه فقير معسر ، عاجز عن نفقتها وكسوتها ، أو عن مهرها
المذكور . وبصحة دعواها في التزويج والدخول بها والإصابة ، أو عدم الدخول .
فعند ذلك : سألت الزوجة المذكورة الحاكم المشار إليه : أن يفسخ نكاحها من
عصمته بمقتضى ما ادعاه من الاعسار ، الثابت اعترافه به لديه الثبوت الشرعي ، لجوازه
عنده شرعا ، أو يمكنها من ذلك ، فأمهلها الحاكم المسمى أعلاه ثلاثة أيام . أولها يوم
تاريخه . ثم في اليوم الرابع من الدعوى المذكورة ، حضرا بين يديه ، وأعادت الزوجة
السؤال المتقدم ذكره للحاكم المشار إليه . فوعظها ووعدها بالاجر إن صبرت . فأبت إلا
ذلك . فحينئذ استخار الله تعالى الحاكمة المشار إليه ، ومكنها من فسخ نكاحها من عصمة
زوجها المذكور . فقالت بصريح لفظها : فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور .
ثم سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك . فأجاب سؤالها ، وأشهد على نفسه الكريمة
بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه . ويكمل على نحو ما سبق .
ثم يقول : وذلك بعد أن قامت البينة الشرعية عنده بجريان عقد النكاح بين
المتداعيين المذكورين ، ومعرفتهما المعرفة الشرعية - أو تشخيصهما عنده التشخيص
الشرعي - فإن صدق الزوج على ذلك فلا حلف . وإن قامت بينة على ذلك وطلب حلفها
فتحلف ، كما سبق ذكره في محضر الغيبة على وفق الدعوى .
وإن كان الفسخ في غيبته بالاعسار : فتحلف بعد إقامة البينة بالزوجية بينهما
والاعسار . وفي حال الغيبة : إن نصب الحاكم مسخرا فيعذر إليه .
وصورة أخرى : وهي أن يكتب محضرا : أنهما زوجان متناكحان ، دخل الزوج
منهما بالزوجة وأصابها ، وأن الزوج المذكور معسر بنفقتها ، كنفقة المعسرين ، أو كسوة
المعسرين ، أو بالمهر قبل الدخول . فيكتب : وأنه تزوجها على كذا وكذا . وأنه عاجز عن
ذلك بحكم أنه اعترف أنه لم يدخل بها ولم يصبها وصدقته على ذلك . ويكمل على نحو
ما سبق .
وإن كان قبيل الدخول ، وكان قد دفع المهر إليها ، وأرادت الفسخ بالنفقة ، أو
الكسوة ، فطريقه : أن تعرض نفسها عليه ليدخل بها ويأبى .
وصورة ذلك : أن يكتب الدعوى ، أو المحضر إلى عند النفقة أو الكسوة فيقول :
وأن الزوجة عرضت نفسها - أو الولي عرضها - على الزوج المذكور ليدخل بها . فأبى .
جواهر العقود — صفحة 98
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٨