زوجي فلان الفلاني المذكور بطلقة واحدة رجعية . وإن كان عند الحنبلي : فلفظ الفسخ
كاف .
وقد تقدم القول : أنه إذا حضر في العدة كان أحق برجعتها ، لكنها تبين عند الحنبلي
بالفسخ . فلا يراجعها إلا بإذنها .
ثم تسأل الحاكم الحكم لها بذلك على مقتضى مذهبه واعتقاده . فيكتب على
المحضر ليسجل بثبوته . والحكم بموجبه ، ثم يكتب على ظهره : لما قامت البينة عند
سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بمضمون المحضر المسطر باطنه ، وجريان الحلف
المشروح باطنه ، وبمعرفة الزوجين المذكورين فيه . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي
بالشرائط الشرعية ، المعتبرة في ذلك شرعا . سألت الزوجة المذكورة فيه سيدنا الحاكم
المشار إليه فيه - أو المسمى فيه - أن يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور
معها في المحضر المسطر باطنه . فوعظها ، فأبت إلا ذلك . وحصل الامهال الشرعي .
فكرر عليها الوعظ ، وقال لها : إن صبرت فلك الاجر . فأبت إلا ذلك . فاستخار الله تعالى
وأجابها إلى سؤالها ، ومكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور بطلقة واحدة
رجعية . فقالت ، بعد ذلك بصريح لفظها : فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور
بكيت أو كيت - أو تقول : أوقعت على نفسي طلقة واحدة أولى رجعية ، فسخت بها
نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور - أو فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور
فسخا شرعيا - ثم بعد ذلك سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك . فأجابها إلى سؤالها ،
وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه حكما صحيحا شرعيا إلى
آخره على مقتضى مذهبه واعتقاده . ورأي إمامه الامام مالك بن أنس رضي الله عنه
وأرضاه ، أو الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، مع العلم بالخلاف . ويؤرخ .
وإن كان الفسخ من الحاكم ، فيكتب : ثم سألت الحاكم فسخ نكاحها المذكور .
وأصرت على ذلك ، وزالت الاعذار من قبلها . فحينئذ استخار الله تعالى وأجابها إلى
ذلك ، وفسخ نكاحها من زوجها المذكور الفسخ الشرعي . وفرق بينهما في مجلس حكمه
وقضائه . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الفسخ على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ، وهو لا يفسخ إلا
بالاعسار بالنفقة والكسوة أو المهر قبل الدخول : بين يدي سيدنا فلان الدين ، الحاكم
الفلاني : ادعت فلانة على زوجها فلان ، أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ودخل بها
وأصابها ، واستحقت عليه كسوتها ونفقتها لمدة كذا وكذا ، ولم يدخل بها ولم يصبها ،
جواهر العقود — صفحة 97
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٧