كانت تحت حجره وولاية نظره ، وإن لم تكن تحت حجره فلا يكتب حوالة ، ويبقى
الصداق في ذمة المخالع . ويبقى القدر المسؤول عليه في ذمة والد المختلعة للمخالع .
وكذلك يفعل في سؤال الجد للأب .
وإن وقع بلفظ الطلاق كتب ما سيأتي ذكره في الصورة الآتية في كتاب الطلاق .
فصل في الفسخ : وهو تارة يكون بغيبة الزوج . فذلك على مذهب مالك وأحمد .
وتارة يكون فسخ نكاح الصبي ، الذي لا يتصور منه إنزال ولا جماع . وتارة يكون الفسخ
في الغيبة أو الحضور بالاعسار بالنفقة أو الكسوة بعد الدخول ، أو بالمهر قبل الدخول
على مذهب الشافعي . وقد سبق ذكر الفسخ بوجود العيب في أحد الزوجين .
وأما فسخ الغيبة على مذهب مالك : فتسأل الزوجة القاضي في كتابة محضر . فإذا
أذن في ذلك ، كتب بحضور شهود يعرفون فلانة وفلانا ، معرفة صحيحة شرعية ،
ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي مرشد ، وشاهدي
عدل بشرائطه الشرعية ، دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها . ثم غاب عنها مدة تزيد على
كذا وكذا - من الحكام من لا يفسخ إلا بعد مضي سنة . ولكن ماله مدة معينة إلا على
سبيل الاحتياط من الحاكم . وأقل المدة عند أحمد : ستة أشهر - وتركها بلا نفقة ولا
كسوة ، ولا ترك عندها ما تنفقه على نفسها في حال غيبته ، ولا متبرعا بالانفاق عليها في
حال غيبته ، ولا أرسل لها شيئا ، فوصل إليها ، ولا مال لها تنفقه على نفسها ، وترجع به
عليه . وهي مقيمة على طاعته بالمكان الذي تركها فيه . وهي متضررة بفسخ نكاحها منه .
يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين - إلى آخره .
وتقام الشهادة عند الحاكم ، ثم يمهلها على مقتضى رأيه واجتهاده ، ثم يكتب
المحضر لتحلف ، ثم يكتب فصل الحلف .
وصورته : أحلفت فلانة الزوجة المذكورة فيه بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم
الغيب والشهادة الرحمن الرحيم . يمينا شرعية جامعة لمعاني الحلف شرعا ، أن زوجها
المذكور غاب عنها من مدة تزيد على كذا . وتركها بلا نفقة ولا كسوة - وتعدد الشروط
المذكورة في المحضر كلها إلى آخرها - ثم تقول : وأن من شهد لها بذلك صادق في
شهادته . وأنها مقيمة على طاعته ، متضررة بفسخ نكاحها منه فحلفت كما أحلفت
بالتماسها لذلك . ويؤرخ . وتقام الشهادة فيه عند الحاكم .
ثم إن الزوجة تسأل الحاكم الفسخ . فيعظها الحاكم ، ويقول لها : إن صبرت فلك
الاجر . فتأبى إلا الفسخ . فيمكنها من الفسخ . فتقول بصريح لفظها : فسخت نكاحي من
جواهر العقود — صفحة 96
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٦