فلان صداقا مبلغه كذا . زوجها منه بذلك سيدها المشار إليه إجبارا . وقبل الزوج المذكور
عقد هذا التزويج بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا . ويكمل .
فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة وأحمد . وفي رواية عن مالك وفي أحد القولين
عن الشافعي .
صورة ما إذا أعتق الرجل جاريته ، وجعل عتقها صداقها : أعتق فلان جاريته فلانة -
ويذكر جنسها ونوعها - وجعل عتقها صداقها . وانعقد بينهما بذلك النكاح انعقادا شرعيا .
وصارت زوجا له . وصار عتقها صداقها . وذلك بحضور شاهدي عدل ، من غير اعتبار
رضاها في ذلك . ووقع الاشهاد على المعتق المذكور بذلك في تاريخ كذا وكذا .
فهذه الصورة تصح عند أحمد وحده في إحدى الروايتين عنه ، باطلة عند الباقين .
وفي الرواية الأخرى عن أحمد .
وصورة أخرى في ذلك : أصدق فلان عتيقته فلانة صداقا هو عتقها ، بمقتضى أنها
قالت له : أعتقني على أن أتزوجك ، ويكون عتقي صداقي عليك . فأعتقها على ذلك .
فقبلت ورضيت ، وأذنت في إيجاب العقد منه على صداق هو العتق ، فزوجها ولي شرعي
من المعتق . وقبله منه قبولا شرعيا بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا . فهذه الصورة
جائزة عند أحمد وحده .
صورة صداق محجور عليه في الشرع الشريف : أصدق فلان المحجور عليه
بمجلس الحكم العزيز الفلاني - أو المستمر يومئذ تحت حجر الشرع الشريف - بمدينة
كذا عندما رغب هذا الزوج في التزويج ، ودعت حاجته إلى النكاح . وتاقت نفسه إليه
بإذن صدر له في ذلك من سيدنا فلان الدين الناظر في الحكم العزيز ، الاذن الصحيح
الشرعي بخطوبته فلانة البكر البالغ - أو المرأة الكامل المطلقة من فلان الفلاني طلاقا
بائنا ، أو المفسوخ نكاحها من فلان الفلاني ، أو مختلعة فلان الفلاني - أصدقها المصدق
المذكور بالاذن المذكور من ماله الذي تحت حوطة الحاكم المشار إليه - أو المستقر
بمودع الحكم العزيز المشار إليه - صداقا مبلغه كذا . قبضت منه الزوجة المذكورة - أو
والدها ، أو جدها ، أو وليها الشرعي - على يد القاضي فلان الدين الآذن المشار إليه من
مال الزوج المذكور كذا ، قبضا شرعيا تاما وافيا . وباقي ذلك - وهو كذا - مقسطا عليه من
استقبال كل سنة كذا . ويكمل إلى آخره ، ثم يقول : وشهدت البينة الشرعية أن الصداق
المعين أعلاه صداق مثله على مثلها . ويؤرخ .
تنبيه : الصداق على محجور عليها ، أو من محجور عليه : يكتب كما تقدم . غير أن
جواهر العقود — صفحة 73
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٣