وصورة ما إذا عقد الولي العقد بحضور رجل وامرأتين : فهو صحيح عند مالك ،
على أصله في عدم اشتراط الشهود . وعند أبي حنيفة يثبت . ويصح بالتداعي إلى حاكم
حنفي . فيدعي ويؤدي الرجل والمرأتان الشهادة . فيحكم بموجبه ، مع العلم بالخلاف .
وكذلك في إحدى الروايتين عن أحمد . وهو باطل عند الشافعي . وفي إحدى الروايتين
عن أحمد .
وصورة ما إذا عقد الولي النكاح بحضرة أعميين : انعقد النكاح عند أبي حنيفة
وأحمد فقط .
وصورة ما إذا عقد الولي الكتابي النكاح ، والزوج مسلم ، بحضور كتابيين : انعقد
عند أبي حنيفة وحده .
وصورة ما إذا عقد الولي الكتابي نكاح موليته على مسلم بحضور شاهدين
مسلمين . فهو صحيح عند أبي حنيفة ومالك والشافعي خلافا لأحمد .
وصورة ما إذا زوج المسلم أمته الكافرة . فهو جائز عندهم ، إلا في أحد قولي
الشافعي . هكذا ذكره صاحب الافصاح ، وقال الامام الرافعي : ويزوج المسلم أمته
الكتابية . ولم يذكر فيه القولين للشافعي .
وصورة ما إذا زوج السيد عبده البالغ إجبارا ، انعقد عند أبي حنيفة ومالك ، وفي
القول القديم للشافعي . وعند الشافعي على الجديد وأحمد : أنه لا يملك الاجبار .
وصورة ما إذا تزوج العبد إجبارا لسيده مع طلب العبد ، وامتناع السيد من التزويج .
فيصح العقد عند أحمد . وفي أحد قولي الشافعي ، وهو باطل عند أبي حنيفة ومالك
والشافعي في القول الآخر . وقد تقدم بيان الخلاف في ذلك في مسائل الباب بما فيه
الكفاية .
صورة إعفاف الوالد بالتزويج ، وإجبار ولده على إعفافه عند أحمد في أظهر
الروايتين عنه . وفي قول عن الشافعي : أصدق فلان ابن فلان لوالده فلان المذكور فلانة
صداقا مبلغه كذا في ذمته عن والده المذكور . وولى تزويجها من والده المذكور وليها
فلان بإذنها ورضاها . وقبل هو لوالده عقد هذا التزويج . وخاطبه عليه شفاها مجبرا على
ذلك - أو باختياره ورضاه - برا بوالده المذكور ، وعليه القيام بما تحتاج إليه الزوجة
المذكورة من نفقة مثلها وكسوة مثلها عن والده المذكور بالطريق الشرعي . وذلك بحضور
من تم العقد بحضورهم شرعا .
وصورة ما إذا زوج السيد أم ولده إجبارا بغير رضاها : أصدق فلان فلانة أم ولده
جواهر العقود — صفحة 72
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٢