المسلمين ، عادم الطول ، ليس في عصمته زوجة ، ولا يقدر على نكاح حرة ، بخبرة البينة
الشرعية الشاهدة له بذلك بباطن حاله . وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه . وحكم به
حكما شرعيا صداقا مبلغه كذا . وولى تزويجها إياه بذلك سيدها المذكور بحق ولايته
عليها شرعا - أو مولاها مالك رقبتها فلان المذكور ، ولا يحتاج إلى إذنها - وقبل الزوج
المذكور النكاح المذكور على الصداق المعين أعلاه قبولا شرعيا . واعترف بمعرفة معنى
هذا التزويج ، وما يترتب عليه شرعا . ويؤرخ .
وقد تقدم القول في اختلاف العلماء ، وأن مذهب أبي حنيفة : يجوز تزوج الأمة مع
القدرة على الحرة .
صورة صداق مملوك تزوج حرة برضاها ورضى سائر أوليائها : أصدق فلان المسلم
الدين - ويذكر جنسه وحليته - مملوك فلان الحاضر معه عند شهوده ، المعترف لسيده
المذكور بالرق والعبودية بسؤال منه لسيده المذكور وأذن سيده له في ذلك الإذن الشرعي ،
فلانة الحرة . أصدقها بإذن مولاه المذكور صداقا مبلغه كذا . دفعه من مال مولاه
المذكور ، لهذه الزوجة المذكورة - أو يقوم به الزوج المذكور من كسبه دون سيده في كل
سنة كذا - وأذن له سيده في السعي في ذلك ، والتكسب والبيع والشراء والاخذ والعطاء
إذنا شرعيا ، وولى تزويجها إياه بذلك وليها الشرعي فلان - أو وكيله فلان - بإذنها في
ذلك ، بعد أن علمت هي ووليها فلان المذكور أن الزوج المذكور مملوك لفلان . ورضيا
بذلك وأسقطا حقهما من الدعوى بما ينافي ذلك إسقاطا شرعيا . وقبل الزوج المذكور
التزوج على الصداق المعين أعلاه بإذن مولاه المذكور قبولا شرعيا .
صورة صداق مملوك تزوج بمملوكة : أصدق فلان المسلم الدين - ويذكر جنسه
وحليته - مملوك فلان بإذن من مولاه في ذلك مخطوبته فلانة البكر البالغ ، أو الثيب
البالغ ، مملوكة فلان بإذنه لها في ذلك . أصدقها كذا وكذا . دفع ذلك من مال مولاه بإذنه
لولي الزوجة ، أو لمولاتها فلانة . فقبضته لتصلح به شأنها . وولي تزويجها إياه بذلك
مولاها فلان المذكور بحق ملكه وولايته عليها . ويكمل على نحو ما سبق .
وإن كان المملوكان لشخص واحد . فيكتب بغير صداق ، لان الصداق راجع إلى
السيد . وجميع ما يملكه العبد والأمة للسيد . فلا يعتبر الصداق جملة كافية ، كما ذهب
إليه العلماء رحمهم الله تعالى . ومنهم من يذكر الصداق تبركا .
وصورة ذلك : أنكح فلان - أو زوج فلان - مملوكه فلان المسلم الدين البالغ -
ويذكر جنسه وحليته - من مملوكته فلانة المسلمة الدينة البالغة - ويذكر جنسها وحليتها -
جواهر العقود — صفحة 75
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٥