على صداق قدره كذا . دفعه من ماله عن مملوكه فلان لمملوكته فلانة . فقبضت ذلك
منه . وأذن لها أن تصرفه في مصالحها . وعقد نكاحها عليه عقدا صحيحا شرعيا . وقبل
فلان هذا النكاح من سيده المذكور على الصداق المعين أعلاه بإذنه له في ذلك قبولا
شرعيا . وأقر كل واحد من الزوجين المذكورين أعلاه أنه مملوك لفلان المسمى أعلاه
ملكا صحيحا شرعيا . وبمضمونه أشهد السيد والزوجان عليهم في صحة منهم وسلامة .
ويؤرخ .
صورة صداق أخرس له إشارة مفهمة : أصدق فلان ، وهو يومئذ أخرس لا يتكلم ،
أصم لا يسمع ، بصير عاقل عارف بتدبير نفسه ، وبالمضرة والمنفعة ، والبيع والشراء ،
والاخذ والعطاء . ويعارض الناس ويخالطهم ويفاوضهم . ويعرف من له نسب منهم وولاء
ممن ليس له نسب منهم ولا ولاء . كل ذلك بإشارة مفهمة مفهومة . قائمة منه مقام
النطق . وصارت كاللغة . لا يجهلها من عرفها ، ولا ينكرها من علمها . وساغ للشهود
الشهادة عليه لمعرفتهم مقصوده ، مخطوبته فلانة . أصدقها بالإشارة المذكورة صداقا مبلغه
كذا ، دفعه من ماله لهذه الزوجة المذكورة وأقبضها إياه . فقبضته منه قبضا شرعيا وقبل
الزوج المذكور النكاح لنفسه بالإشارة المذكورة قبولا شرعيا . ويكمل .
وإن كانت الزوجة أيضا خرساء كتب : مخطوبته فلانة ، وكل منهما أخرس أبكم ، لا ينطق
بلسانه ، أصم لا يسمع بآذانه ، صحيح العقل والبصر . عالم بما يجب عليه شرعا . كل
ذلك بالإشارة المفهمة التي يعلمها منه شهوده ، ولا ينكرها من يعلمها عنه ، صداقا مبلغه
كذا . ويكمل . ويكتب الإشارة بالاذن والقبول . ويؤرخ على نحو ما سبق .
صورة صداق مجبوب : أصدق فلان المحبوب - الذي لا ذكر له - مخطوبته فلانة
البكر البالغ - أو الثيب - صداقا مبلغه كذا . ويكمل ، ثم يقول في آخره : وذلك بعد أن
علمت الزوجة أن الزوج مجبوب ، لا قدرة له على النكاح ، ورضيت بذلك الرضا المعتبر
الشرعي ، ويؤرخ . كما تقدم .
وصورة صداق نصرانية على نصراني ، أو يهودية على يهودي : أصدق فلان
النصراني أو اليهودي ، مخطوبته فلانة النصرانية أو اليهودية . وهما ذميان مقران
بمذهبهما ، داخلان بقلبهما وذمتهما تحت ظلال الدولة الطاهرة الزكية ، والخلافة
العباسية ، راتعان في عدلها ، مغموران بإحسانها ، ملتزمان الوفاء بعهدها أصدقها عند
تزوجه بها كذا وكذا دينارا - إن كان حالا كتب ، أو منجما كتب - وولي تزويجها منه
أبوها أو أخوها . ويكمل على ما جرت به العادة في أنكحة المسلمين .
جواهر العقود — صفحة 76
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٦