ذكر القبض لا يكون إلا من الوصي ، أو الحاكم أو أمينه . فيقول : عجل لها من ذلك
كذا . فقبض لها سيدنا فلان الدين ليصرفه في مصالحها - ويذكر الوصية وثبوتها ، وأهلية
الموصى إليه وحكم الحاكم بذلك - ويقول في آخر الكتاب : وذلك بعد أن شهدت البينة
الشرعية أن المهر المسمى أعلاه مهر مثلها على مثله . ويؤرخ .
فإن لم يكن في البلد حاكم ، أو امتنع الولي من تزويج المحجور عليه . فهل يستقل
بالتزويج ، كما لو امتنع من الانفاق عليه ، أو من استيفاء دينه ؟ قد تقدم أن الرافعي ومن
وافقه من أصحاب الشافعي لا يجوزون ذلك . وذهب صاحب البحر الصغير وصاحب
التهذيب إلى الجواز . انتهى .
صورة تزويج محجور عليه بامرأة محجور عليها : أصدق فلان المحجور عليه
بمجلس الحكم العزيز الفلاني عندما دعت حاجته إلى النكاح ، وأبى الولي من تزويجه .
وتاقت نفسه إليه ، مخطوبته فلانة ابنة فلان المحجور عليها في الحكم العزيز بمدينة كذا -
أو المستمرة تحت حجر والدها المذكور - صداقا مبلغه كذا . قبض ذلك والدها المذكور -
أو أمين الحكم العزيز - من مال المصدق الذي تحت يده ليصرفه في مصالح الزوجة
المذكورة ، ويصلح به شأنها . وضمن الدرك في ذلك من قبلها في حال بلوغها وقبله
وبعده في ماله وذمته ، ضمانا شرعيا . وولى تزويجها إياه بذلك والدها المذكور بحق
ولايته عليها شرعا . ويكمل على نحو ما سبق ، ويقول : وذلك بعد أن شهدت البينة
الشرعية أن المهر المذكور مهر المثل لكل منهما على الآخر . ويقبل النكاح بإذن الوصي
أو الحاكم . ويؤرخ .
صورة ما إذا أصدق رجل امرأة عن موكله ، بعد أن سمى له الزوجة على صداق
عينه له ، وعرفها الوكيل : أصدق فلان عن موكله فلان - ويشرح الوكالة وثبوتها - فلانة
بنت فلان البكر البالغ صداقا مبلغه كذا . عجل لها من مال موكله المذكور كذا وكذا .
فقبضته وصار بيدها وحوزها قبضا شرعيا . وباقي الصداق على ما يتفقان عليه في
التقسيط ، يقوم به الموكل في سلخ كل شهر كذا ، وقبل الوكيل المسمى أعلاه عقد هذا
النكاح لموكله فلان المذكور على الصداق المعين فيه قبولا شرعيا . ويكمل .
صورة صداق حر لمملوكة لعدم الطول : أصدق فلان مخطوبته فلانة ، مملوكة
فلان ، المعترفة له بالرق والعبودية ، عندما خشي على نفسه العنت والوقوع في
المحظور ، لعدم الطول . ولم يكن في عصمته زوجة ، ولا يقدر على صداق حرة . بعد أن
وضح ذلك لدى سيدنا فلان الدين بشهادة فلان وفلان ، وأن الزوج المذكور فقير من فقراء
جواهر العقود — صفحة 74
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٤