كتاب أمهات الأولاد
وما يتعلق بهن من الأحكام
إذا علقت الأمة من سيدها بحر في ملكه : ثبت لها حكم الاستيلاد . بدليل ما روى
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أن النبي ( ص ) قال : أيما أمة ولدت من سيدها . فهي
حرة عن دبر منه وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن النبي ( ص ) قال في أم
الولد : لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث . ليستمتع بها مدة حياته . فإذا مات عتقت
وروي عن النبي ( ص ) أنه قال في مارية حين ولدت أعتقها ولدها .
وحاصله : أنه إذا استولد جاريته ، فأتت منه بولد حي أو ميت عتقت بموته ، وإن
ألقته مضغة . فحيث يحكم بوجوب الغرة يثبت في مثله الاستيلاد ، وحيث لا يثبت لا
يحكم .
وإذا استولد جارية بالنكاح : يكون الولد رقيقا ، ولا تصير أم ولد . ولو ملكها .
ولو ملك زوجته الأمة ، وهي حامل منه : يعتق الولد عليه بالملك . ولا تصير هي
مستولدة له .
ولو استولد جارية على ظن أنها زوجته الحرة ، أو جاريته : فالولد حر . وفي
مصيرها مستولدة إذا ملكها قولان . أقربهما : المنع .
ولا يجوز بيع المستولدة ، ولا هبتها ولا رهنها . ويجوز للسيد وطؤها ، واستخدامها
وإجارتها . وكذا تزويجها بغير إذنها على الأصح . وله قيمتها إذا قتلت ، وأرش الجناية