إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي : الفلاني فلان ، وأحضر معه فلانا وادعى عليه لدى
الحاكم المشار إليه : أنه تزوج رقيقته فلانة التزويج الصحيح الشرعي . ودخل بها
وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعي فلان ، العشاري العمر مثلا ، وأن الولد
المذكور مملوك له يستحق بيعه واستخدامه وإجارته . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله
الحاكم المشار إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعاه . وسأل المدعي المذكور إعتاق ولده
المذكور . فسأله الحاكم ذلك . فأبى إلا أن يبتاعه أبوه المذكور مع أمه . فأذعن المدعى
عليه المذكور إلى الابتياع . فباعه ولده وزوجته المذكورين . فابتاعهما منه بمبلغ جملته
كذا . ودفع إلى الثمن عنهما في المجلس . فقبضه منه قبضا شرعيا ، وتسلم الولد والزوجة
المذكورين تسلما شرعيا ، وعتق الولد عليه . واستمرت الزوجة في رقه . وانفسخ نكاحها .
يطؤها بأقوى السببين ، وهو ملك اليمين ، لا بالنكاح . وله بيعها متى شاء ، ولم تصر
بذلك أم ولد له البتة . ووقع الاشهاد بذلك في تاريخ كذا . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة ما إذا أسلمت أم ولد الذمي ، واستسعت في الثمن له على مذهب الامام أبي
حنيفة رحمه الله تعالى : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي فلان - اليهودي
أو النصراني - وأحضر معه جاريته فلانة بنت عبد الله وادعى عليها لدى الحاكم المشار
إليه : أنها أم ولده ، أولدها على فراشه ، وأنها تشرفت بدين الاسلام . وسأل الحاكم
المشار إليه سؤالها عن ذلك . فسألها . فأجابت بالاعتراف . فطلب المدعي المذكور من
الحاكم المشار إليه : العمل بمذهبه ومعتقده ، والحكم عليها بالسعاية في قيمتها والأداء
إلى المدعي المذكور ، وعتقها عند الأداء . فأجابه إلى سؤاله ، لجوازه عنده شرعا . وحكم
عليها بالسعاية في قيمتها . فإذا أدت عتقت ، حكما شرعيا - إلى آخره . مع العلم
بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة عتق أم الولد على الذمي إذا أسلمت على الرواية الأولى من مذهب الامام
مالك رحمه الله تعالى : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي فلانة .
وأحضرت معها فلانا اليهودي ، أو النصراني ، وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه
ابتاعها وجعلها فراشا . واستولدها ولدا ذكرا يدعي فلان السباعي ، أو الخماسي العمر
مثلا ، وأنها تشرفت بدين الاسلام . وعتقت على المدعى عليه المذكور بمقتضى إسلامها .
وسألت سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعته ،
وذكر أنه يستحق بيعها وقبض ثمنها . وسأل الحاكم الحكم له بذلك . وسألته هي الحكم
جواهر العقود — صفحة 451
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٥١