الحكم خلل ، ولا إلى الحاكم . فإن مدار ذلك على الكاتب .
صورة ما إذا وفى العبد مال الكتابة . وهي تكتب على ظهر المكتوب : أقر فلان
المكاتب المذكور باطنه : أنه قبض وتسلم من مكاتبه فلان ابن عبد الله المذكور معه
باطنه ، جميع المبلغ الذي كاتبه عليه المعين باطنه . وقدره كذا وكذا ، على حكم التنحيم
المعين باطنه ، قبضا شرعيا . وذلك بعد ما أسقط عنه من أصل مبلغ الكتابة قسط الشهر
الآخر ، وهو كذا وكذا ، إسقاطا شرعيا . فبحكم ذلك : صار فلان المكاتب المذكور حرا
من أحرار المسلمين . له ما لهم وعليه ما عليهم . ليس لأحد عليه ولا إلا الولاء الشرعي .
فإنه لسيده المذكور ، ولمن يستحقه من بعده شرعا . وتصادقا على ذلك كله تصادقا
شرعيا . ويؤرخ .
صورة ما إذا عجز المكاتب عن أداء ما كوتب عليه . وهي تكتب على ظهر
المكتوب : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان المكاتب المذكور باطنه ، وأشهد على
نفسه : أنه لما كاتب عبده فلانا المذكور باطنه ، المكاتبة المشروحة باطنه إلى المدة المعينة
باطنه . انقضت المدة . وزادت مدة ثانية . واستحق عليه كذا كذا درهما عن قسط كذا وكذا
شهرا . ولم يقم له بها . واعترف العبد المذكور : أنه عاجز عن القيام بما فضل عليه . وأنه
سأله بعد الاستحقاق : الصبر عليه إلى يوم تاريخه ، ليسعى في تحصيل ما بقي عليه .
فصبر وأمهله إلى الآن . فلم يقدر على تحصيل ما بقي عليه . وعجز عن ذلك . فبحكم ما
بقي عليه فسخ السيد الكتابة فسخا شرعيا ، لقول النبي ( ص ) : المكاتب قن ما بقي عليه
درهم وصدقه المكاتب المذكور على ذلك كله تصديقا شرعيا . ويؤرخ .
وإن ترافعا إلى حاكم شرعي بسبب ذلك . كتب حضورهما إلى مجلس الحكم
العزيز ، ودعوى السيد على مملوكه : أنه كاتبه على كذا كذا . أسقط عنه كذا وكذا - وبقي
عليه كذا . فمتى وفاه كان حرا ، ومتى عجز عن وفائه - ولو عن درهم واحد - كان قنا ،
باقيا على العبودية ، وأن المدة انقضت ، واستحق عليه المبلغ المذكور ، ولم يقم له به ،
وأنه صبر عليه مدة ثانية آخرها يوم تاريخه ، ولم يقم له بشئ من ذلك . وسأل الحاكم
العبد عن ذلك . فأجاب بصحة دعوى سيده ، واعترف أنه عاجز عن الوفاء ، وأنه لم يقدر
جواهر العقود — صفحة 446
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٤٦