عليها . وإذا ولدت من زوج أو زنا . فالولد للسيد ، وحكمه حكم المستولدة . يعتق بموت
السيد .
ولو كاتب المستولدة قبل موت السيد لم يعتق الولد حتى يموت السيد . والذين
ولدتهم من زوج أو زنا قبل الاستيلاد : للسيد بيعهم ، ولا يعتقون بموته . وإذا عتقت
بموت السيد : فمن رأس المال تعتق .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
اتفق الأئمة على أن أمهات الأولاد لا تباع . وهذا مذهب السلف والخلف من فقهاء
الأمصار . إلا ما يحكى عن بعض الصحابة . وقال داود : يجوز بيع أمهات الأولاد . فلو
تزوج أمة غيره ، وأولدها ثم ملكها . قال أبو حنيفة : تصير أم ولد . وقال مالك والشافعي
وأحمد : لا تصير أم ولد . ويجوز له بيعها ، ولا تعتق بموته .
ولو ابتاع أمة ، وهي حامل منه . قال أبو حنيفة : تصير أم ولد له . وقال الشافعي
وأحمد : لا تصير أم ولد . وقال مالك في إحدى الروايتين : تصير أم ولد . وقال في
الأخرى : لا تصير أم ولد .
ولو استولد جارية ابنه . قال أبو حنيفة ومالك ، وأحمد : تصير أم ولد . وللشافعي
قولان . أحدهما : لا تصير . والثاني : تصير .
ثم ما الذي يلزم الوالد في ذلك لابنه ؟
قال أبو حنيفة ومالك : يضمن قيمتها خاصة . وقال الشافعي : يضمن قيمتها
ومهرها . وفي ضمانه قيمة الولد قولان . أصحهما : أنه لا يلزمه قيمة الولد . وقال أحمد :
لا يلزم قيمتها ولا قيمة ولدها ولا مهرها . وعن زفر : يلزمه مهرها . وصحح النووي : أنه
لا يلزمه قيمة الولد . وحكى في المنهاج وجهان . أصحهما : أنه لا يلزمه .
وهل للسيد إجارة أم ولده أم لا ؟ قال أبو حنيفة ، والشافعي وأحمد : له ذلك . وقال
مالك : لا يجوز له ذلك ، انتهى .
فائدة : نقلت من خط صدر الدين ابن الخابوري : ذكر أنه بحث بحلب أن أم الولد
لا يصح بيعها إلا من نفسها . قال : نعم . نقله في الروضة في بيع أمهات الأولاد عن
فتاوى القفال . فأوردت عليه إيرادا ، وهو أنكم سمحتم ببيعها من نفسها لتعجيل العتق .
جواهر العقود — صفحة 449
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٤٩