وأما صور الدعاوي في الكتابة المحكوم بصحتها أو بطلانها . فمنها :
صورة بطلان كتابة العبد المرهون أو المستأجر : حضر إلى مجلس الحكم العزيز
الشافعي بين يدي سيدنا فلان الدين فلان . وأحضر معه فلان ابن عبد الله ، وسيده فلان ،
وادعى عليهما لدى الحاكم المشار إليه : أن فلانا المذكور كاتب عبده فلانا المذكور على
كذا وكذا منجما في كذا وكذا نجما ، وأدى إليه النجوم إلا نجمين ، وملك السيد ما قبضه
من مال الكتابة ، وأنه حال الكتابة : كان مرهونا عنده على دين شرعي ، وأحضر من يده
كتاب إقرار يتضمن إقرار المدعى عليه المذكور بالدين ، والعبد المكاتب المذكور مرهون
به . وسأل سؤالهما عن ذلك . فسئلا عن ذلك : فأجابا بالتصديق على ما ادعاه المدعي
المذكور . فطلب المدعي المذكور من الحاكم بصحة الرهن المعاد ، وبطلان الكتابة
المذكورة ، وإبقاء الرهن المذكور عنده إلى حين وفاء دينه . فأجابه إلى ذلك لجوازه عنده
شرعا . وحكم بصحة الرهن المعاد ، وبطلان الكتابة
في العبد المذكور كونه مرهونا حال
الكتابة ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق .
وكذلك تكتب الصورة بعينها إذا كان العبد المكاتب مؤجرا . وتقلب هذه الصورة
عند من يرى أن الرهن المعاد باطل ، ويكتب : وأن العبد والمكاتب سألا الحاكم الحكم
ببطلان الرهن المعاد ، وبصحة الكتابة . فيحكم بذلك ، مع العلم بالخلاف . ويكتب صورة
بطلان الكتابة عند القاضي الحنفي . وصورة صحتها عند القاضي والشافعي
. صورة بطلان الكتابة الحالة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي ، أو
الحنبلي ، بين يدي سيدنا فلان الدين فلان ، وأحضر معه عبده فلانا . وادعى عليه : أنه
كاتبه على مبلغ كذا على حكم الحلول . وأنه عن له بعد ذلك إبقاءه على ملكه . وسأل
سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب : بالتصديق على ما ادعاه سيده
المذكور . فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان الكتابة
المذكورة ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله . وحكم ببطلان الكتابة
الحالة ، وإبقائه في الرق ، حكما شرعيا - إلى آخره ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على
نحو ما سبق .
صورة كتابة الرجل حصته من العبد الذي باقيه حر : كاتب فلان عبده فلان ابن عبد
الله على ما يملكه منه ، وهو النصف - أو أكثر أو أقل - الذي باقيه حر على مبلغ كذا .
يقوم له بذلك في كذا وكذا نجما ، متساوية ، سلخ كل شهر يمضي نجم واحد . وعليه أن
جواهر العقود — صفحة 443
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٤٣