المعتق . وهي تكتب على ظهر كتاب العتق الصادر أولا من الشريك الموسر : أقر كل
واحد من فلان ابن فلان المعتق المعين باطنه . وفلان شريكه المذكور معه باطنه : أن فلانا
المبدي بذكره أعلاه كان في التاريخ المذكور باطنه ، أعتق وهو موسر ما يملكه من عبده
فلان المذكور باطنه . وهو النصف منه عتقا صحيحا شرعيا على الحكم المشروح باطنه .
وأنه بحكم ذلك وجب عليه القيام لشريكه المثني بذكره أعلاه بقيمة ما يملكه منه . وأنهما
أحضرا رجلين مسلمين مقبولين خبيرين بتقويم الإماء والعبيد . وهما فلان وفلان ، وقوما
الشقص الذي يملكه فلان المثني بذكره أعلاه ، من العبد المذكور ، وهو النصف يوم أعتقه
فلان المبدي بذكره . فكان كذا وكذا ، وأنهما رضيا بتقويمهما وإمضاء قولهما لهما
وعليهما ، وعلما أن القيمة عن الشقص المذكور قيمة عادلة ، لا حيف فيها ولا شطط ،
وأن فلانا المعتق المذكور دفع القيمة المذكورة أعلاه لشريكه المذكور معه أعلاه . فقبضها
منه قبضا شرعيا ، وبحكم ذلك : عتق الشقص الثاني من العبد المذكور على فلان المذكور
عتقا صحيحا شرعيا . وصار جميعه حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على الوجه
الشرعي .
وإن كان الاشهاد مقتضبا : كتب هذه الصورة بمعناها . مراعيا من الألفاظ ما يليق
بذلك . ويكتب بيد المعتق نسخة تنفعه في نفي الملك عنه ، ونسخة بيد الشريك المعتق
تنفعه في دفع المطالبة بقيمة نصيب شريكه . وتشهد له بالقبض عليه .
صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان .
وأحضر معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أن جميع الجارية الفلانية
الجنس ، المسلمة الدين المدعوة فلانة بنت عبد الله . ملك من أملاكهما بينهما بالسوية
نصفين ، وأن المدعى عليه المذكور وطئها وأحبلها ، واستولدها ولدا يدعى فلان ، وأنه
يستحق عليه قيمة نصيبه ، ونظير حصته من مهر المثل للجارية المذكورة ، وأنه موسر قادر
على ذلك . ويطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالتصديق على ما
ادعاه ، أو بالانكار . فذكر المدعي المذكور : أن له بينة شرعية تشهد بذلك . وسأل الاذن
في إحضارها . فأذن له فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان . فشهدوا عند الحاكم
المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى ، صحيحة العبارة والفحوى ، مسموعة شرعا في
وجه المدعى عليه المذكور على إقراره أن الجارية المذكورة ملكه وملك شريكه المذكور
بينهما نصفين بالسوية ، وأنه غشيها وأحبلها واستولدها الولد المذكور . وأنه قادر وملئ
موسر غير معسر ولا معدم . عرفهم الحاكم المشار إليه ، وسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى
جواهر العقود — صفحة 429
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٩