ونوى بقوله ذلك : العتق لعبده المذكور ، فبمقتضى ذلك : عتق عليه . وصار حرا من
أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة العتق بلفظ التفويض إلى العبد : فوض فلان عتق عبده فلان الفلاني ،
المعترف للمفوض المذكور بالرق والعبودية إلى حين هذا التفويض بأن قال له : فوضت
عتقك لك ، أو جعلت عتقك إليك . فقال العبد : أعتقت نفسي ، في المجلس الذي فوض
إليه فيه عتق نفسه ، فعتق بذلك عتقا صحيحا شرعيا ، متلفظا بذلك ، بحضرة شهوده .
فبمقتضى ذلك : صار فلان المفوض إليه حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما
سبق .
صورة عتق العبد الكافر : أعتق فلان عبده فلان الأرمني الجنس ، النصراني الدين ،
البالغ الكامل ، المعترف له بالرق والعبودية إلى حين هذا العتق ، عتقا محررا منجزا . صار
بذلك حرا من أحرار المسلمين . له ما لهم وعليه ما عليهم ، لا سبيل لاحد عليه بوجه رق
ولا عبودية ولا ولاء ، ولا إرث لمعتقه ، إلا إذا أسلم ومات مسلما . فإن ولاءه وإرثه
يكون لمعتقه ولمستحقه بعده شرعا على ما يقتضيه حكم الشريعة المطهرة ويؤرخ .
صورة العتق على مبلغ بقبول العبد : أعتق فلان عبده أو مملوكه فلان : المعترف له
بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا العتق ، المعروف لشهوده على الصفة الآتي تعيينها ،
بأن قال له : أعتقتك على ألف درهم ، أو أنت حر على ألف . فقبل المعتق منه ذلك .
فإن كان العبد قد سأل الاعتاق فيذكر سؤاله كما وقع . فيقول : بأن قال العبد
المذكور لسيده المشار إليه : أعتقني على ألف ، فقال : أعتقتك ، أو أنت حر على ألف .
فعتق العبد المذكور بذلك عتقا صحيحا شرعيا - إلى آخره . ووجب لسيده المشار إليه
عليه الألف المذكورة وجوبا شرعيا . فإن دفعها إليه في الحال . يقول : ودفعها إليه .
فقبضها منه قبضا شرعيا تاما وافيا ، وإن لم يكن دفعها إليه في الحال فيقول : وصبر عليه
بالألف إلى مدة كذا . ويؤرخ .
صورة العتق بلفظ البيع : عتق فلان ابن عبد الله ، على سيده فلان عتقا صحيحا
شرعيا بوجود الصفة الآتي تعيينها فيه ، بأن قال له سيده : بعت نفسك منك بألف درهم .
فقال : اشتريت . فبمقتضى ذلك : عتق العبد المذكور . ولزمه الألف المعينة . فدفعها إلى
سيده المذكور . فقبضها منه قبضا شرعيا . وصار العبد المذكور بذلك حرا من أحرار
المسلمين - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق .
جواهر العقود — صفحة 426
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٦