صورة عتق الجارية الحامل وعتق حملها معها تبعا لها : أعتق فلان جاريته فلانة ،
المعترفة له بالرق والعبودية ، المشتملة على حمل ظاهر . فعتقت هي وحملها عتقا
صحيحا شرعيا ، محررا منجزا إلى آخره . وصارت فلانة المذكورة هي وحملها : حرين
من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة عتق الحمل دون الام : أعتق فلان حمل جاريته فلانة الفلانية ، المعروفة
لشهوده ، الباقية في رقه وعبوديته عتقا محررا منجزا . وصار حملها بذلك حرا - إلى
آخره . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وكذلك يفعل إذا أعتق الجارية مالكها وحملها
الآخر . فيقول : وبقي حملها في ملك مالكه فلان .
صورة إعتاق الولد أباه ، أو بالعكس : أقر فلان ابن فلان ، الوافد إلى دار الاسلام
من دار الحرب ، أنه لما دخلت عساكر المسلمين إلى دار الحرب . فأسروا أباه المذكور ،
وأمه فلانة بنت فلان وابنه لصلبه فلان ، وأحضروهم في جملة الاسرى إلى دار الاسلام ،
وأنه ابتاعهم ممن خرجوا في نصيبهم من الغنيمة . وأنهم بعد أن دخلوا في ملكه عتقوا
عليه عتقا صحيحا شرعيا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
ومن الصور الحكمية صورة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان
ابن عبد الله الفلاني الجنس ، المسلم الدين ، الرجل الكامل ، وأحضر معه سيده فلان .
وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه أعتقه العتق الصحيح الصريح الشرعي . متلفظا
بعتقه ، أو أنه عتق بذلك . وخرج به من الرق . وصار حرا من أحرار المسلمين . وسأل
سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب : بالانكار . فسأل المدعي المذكور إحلافه بالله العظيم
اليمين الشرعية : أنه لم يكن أعتقه ، ولا تلفظ بذلك ، وأنه جار الآن في رقه ، ولا يعلم
خلاف ذلك ، ولا ما ينافيه . فعرض الحاكم عليه اليمين . فحلف بالتماسه لذلك حسبما
عين أعلاه . ولم يأت المدعي المذكور ببينة . وانفصلا على ذلك ، واستمر المدعي
المذكور في رق المدعى عليه ، والامر محمول بينهما على ما يوجبه الشرع الشريف
ويؤرخ .
وإن كان له بينة . فيقول : فأجاب بالانكار . فذكر المدعي المذكور : أن له بينة
تشهد بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له الحاكم المشار إليه . فأحضر كل واحد
من فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور
على إقراره بما ادعاه المدعي المذكور . عرفهم الحاكم المشار إليه ، وسمع شهادتهم
جواهر العقود — صفحة 427
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٧