وقبلها بما رأى معه قبولها بالتزكية الشرعية .
فحينئذ : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم بحريته ، ورفع يد
المدعى عليه عنه وإطلاق سبيله . فأعذر الحاكم إلى المدعى عليه المذكور . فاعترف بعدم
الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه ، الاعتراف الشرعي . وثبت اعترافه بذلك عنده بالبينة
الشرعية ، وتشخيص المتداعين لديه الثبوت الشرعي . فحينئذ استخار الله تعالى ، وأجاب
السائل إلى سؤاله ، وحكم بحريته ، ورفع يد المدعى عليه المذكور عنه ، وأطلق سبيله
حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق .
وإن كانت الدعوى على ورثة السيد ، بعد أن أنكروا العتق من والدهم . فإن طلب
المدعي إحلافهم : أنهم لا يعلمون أن مورثهم أعتق المدعي المذكور . فإن كان له بينة
أقامها في وجههم وعتق ، وإن لم يكن له بينة استمر في الرق .
صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن
فلان ، وأحضر معه فلان ابن فلان . وادعى عليه : أن جميع المملوك الفلاني ، المسلم
الدين ، المدعو فلان ابن عبد الله ملك من أملاكهم بينهما بالسوية نصفين ، وأن المدعى
عليه المذكور : أعتق نصيبه فيه ، وهو موسر ، وأنه يستحق عليه قيمة نصيبه ، وهو كذا
وكذا ، ويطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك ، فسئل . فأجاب : أنه أعتق نصيبه ، وأنه
معسر لا مال له ، وله بينة شرعية تشهد له بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له
فأحضر جماعة من المسلمين ، وهم : فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار
إليه : أن المدعى عليه المذكور فقير معسر لا مال له . وشخصوه عنده التشخيص
الشرعي . عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا . فاقتضى
الشرع عتق نصيب المدعى عليه المذكور ، وإبقاء نصيب المدعي المذكور في رقه بحكم
إعسار المعتق ، ووجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك . وانفصلا على ذلك .
وإن كان موسرا يقول : فسأله الحاكم عن ذلك . فأجاب بالتصديق . فسأل المدعى
المذكور من الحاكم المشار إليه : الحكم له على المعتق المذكور بالسراية ودفع قيمة
نصيب شريكه إليه لكونه موسرا . فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا ، وحكم عليه بذلك
حكما شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة ما إذا قوم الشريكان الحصة ، وقبض الشريك الثاني القيمة من شريكه
جواهر العقود — صفحة 428
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٨