معوض شرعي تعويضا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، والتسلم والتسليم بالاذن
الشرعي بعد النظر والمعرفة . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي : فلان
وفلان وفلان ، وأحضروا معهم فلان ابن عبد الله ، وفلان ابن عبد الله ، وفلان ابن عبد الله -
ويذكر جنس كل واحد منهم - وادعوا عليهم الحاكم المشار إليه : أن والدهم المذكور
أعتق في مرض موته مماليكه الثلاثة ، المدعى عليهم ، الحاضرين بحضورهم جميعهم
جملة واحدة في مجلس واحد ، وأنه لا مال له غيرهم . وسألوا سؤالهم عن ذلك فسئلوا .
فأجابوا بالتصديق على ما ادعاه الورثة المذكورون أعلاه . فحينئذ : طلب المدعون
المذكورون من الحاكم المشار إليه : العمل في ذلك بمقتضى الشريعة المطهرة . فتقدم
أمره الكريم إلى أحد الامناء بمجلس الحكم العزيز المشار إليه بتقويم العبيد المذكورين ،
واعتبار قيمتهم . فإن كانت قيمتهم متساوية . فيقرع بينهم . ويعتق من خرجت عليه رقعة
العتق . فتقدم الأمين المشار إليه بتقويمهم ، وكتب ثلاث رقاع ، بواحدة عتق ، وباثنتين
رق . وجعلها في بنادق من طين متساوية ، وجعلها في حجر رجل لم يحضر ذلك ، وأمره
أن يخرج رقعة على اسم فلان ، المبدي بذكر . فأخرج رقعة ، فإذا بها رق فرق الأول .
ثم أعيدت القرعة بين الاثنين الباقيين ، وأمر ذلك الرجل بإخراج رقعة على اسم الثاني .
فأخرج رقعة . فإذا بها عتق فعتق الثاني ورق الثالث . فسأل الورثة المذكورون الحاكم
المشار إليه تسليم العبدين المذكورين اللذين خرجت القرعة عليهما بالرق والحكم لهم
بالتصرف فيهما بالبيع وغيره . فأجابهم إلى ذلك ، وحكم لهم به حكما شرعيا - إلى آخره .
وخلى للعبد الذي خرج له العتق سبيله . بمقتضى أنه عتق عتقا صحيحا شرعيا . وصار
حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وكذلك يفعل فيما إذا قال لثلاثة أعبد : ثلث كل واحد منكم حر . فيقرع بينهم .
ويعتق واحد منهم .
صورة أخرى : بعد أن أعتق فلان مماليكه الثلاثة في مرض موته ، ولا مال له
غيرهم . وأقرع بينهم . وخرجت القرعة لأحدهم فعتق ورق اثنان .
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن عبد الله . وفلان ابن عبد
الله . وهما اللذان خرج الرق عليهما بالقرعة ، وأحضرا معهما ورثة المعتق المذكور أعلاه ،
وادعيا عليهم أنه بعد أن جرى الامر حسبما عين أعلاه : ظهر للمعتق المذكور أعلاه مال
جواهر العقود — صفحة 432
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٣٢