جنسه وصفته ، وحليته - المسلم الدين البالغ ، المعترف لسيده المذكور بالرق والعبودية
إلى حين هذا العتق ، وهو معروف لشهوده ، عتقا صحيحا شرعيا ، محررا منجزا مرضيا ،
ابتغاء وجه الله الكريم ، وطلبا لثوابه الجسيم - أو وطلبا لما عنده من الزلفى والنعيم
المقيم - صار به فلان العتيق المذكور حرا من أحرار المسلمين ، له ما لهم وعليه ما
عليهم ، لا سبيل لاحد عليه بوجه رق ولا عبودية إلا سبيل الولاء الشرعي . فإنه لمعتقه
المذكور ، ولمن يستحقه من بعده شرعا .
وإن شاء كتب بعد قوله - والنعيم المقيم - وعمل بقول النبي عليه أفضل الصلاة
والتسليم : من أعتق نسمة مؤمنة ، أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار ،
حتى الفرج بالفرج صار بذلك فلان العتيق المذكور حرا من أحرار المسلمين . وخرج
بهذا العتق من ضيق العبودية إلى سعة الحرية . أو يقول : خرج المعتق المذكور بهذا العتق
من ربقة الرق إلى سعة العتق . وكل ذلك حسن مهما أراد منه كتبه . ثم يقول : وأشهد كل
منهما عليه بذلك في حال الصحة والسلامة ، والطواعية والاختيار . وجواز الامر شرعا في
تاريخ كذا .
وكذلك يكتب في عتق الجارية . فيقول : أعتق فلان جاريته فلانة - ويذكر جنسها
ونوعها وصفتها وحليتها - المدعوة فلانة . المسلمة الدين البالغ ، البكر أو الثيب ، المعترفة
لمعتقها المذكور بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا العتق ، عتقا صحيحا شرعيا - إلى
آخره . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة عتق بلفظ التحرير : حرر فلان رقبة عبده فلان المسلم الدين ، البالغ المعترف
لمحرره المذكور بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا التحرير ، تحريرا صحيحا شرعيا -
إلى آخره ، ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة أخرى بلفظ الفك : فك فلان رقبة عبده فلان ابن عبد الله المعترف للفاك
بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا الفك ، المعروف لشهوده ، فكا صحيحا شرعيا ، نوى
به العتق الصحيح الصريح . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة العتق بالكنايات : أقر فلان : أنه شافه عبده فلانا الفلاني بأن قال له : لا
خدمة لي عليك ، أو لا ملك لي عليك ، أو لا يدلى عليك ، أو لا سلطان لي عليك .
جواهر العقود — صفحة 425
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٥