وإن سافر من غير قرعة ولا تراض : وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب .
المصطلح : ويشتمل على صور .
منها : ما هو مصدر بخطبة ، ومنها : ما هو مصدر بغير خطبة . واعلم أن للنكاح
قواعد ، يبدأ بذكرها قبل ذكر المصطلح : كونها يستعمل في كل صورة من الصور الآتي
ذكرها . وهي البداءة بذكر الزوج وأبيه وجده وما يعرف به ، ثم بالزوجة كذلك ، ثم
بالصداق . وذكر تأجيله ، أو حلوله - وإن كان عبدا ، أو جارية ، أو خاتما ، أو سيفا ، أو
عقارا ، أو قماشا ، أو غير ذلك - فيصفه وصفا تاما يخرجه به عن الجهالة ، أو كانت بغير
صداق ، كالمفوضة .
والصداق : تقبضه الزوجة إن كانت بالغة عاقلة رشيدة ، أو من يحجر عليها كالأب
أو الجد أو الوصي ، أو أمين الحكم ، ليشتري به أعيانا برسم جهازها . وقد جرت العادة
في أمين الحاكم : أن يكتب قصة على لسانها ، وترفع إلى حاكم شرعي يكتب عليها :
لتجب إلى سؤالها يؤرخ بيوم الإجابة .
ثم ذكر الولي المزوج إن كان أبا أو جدا ، أو غيرهما من الأولياء ، وذكر بلوغ
الزوجة ، وأنها معصر غير ثيب . فهذه يجبرها الأب والجد على مذهب الشافعي ،
ويزوجها كل منهما بغير إذنها . وإن كان الولي - والحالة هذه - غير الأب والجد من
العصبات ، أو ممن يزوج بالولاء أو الحاكم . فلا يجوز أن يزوج إلا البكر البالغ ، أو
الثيب البالغ بإذنها ورضاها إلا السيد ، فإنه يزوج مملوكته بالملك جبرا بغير إذنها .
وغير الشافعي من الأئمة : يزوج البكر المعصر . وكذلك الثيب المعصر .
ومملوكة الخنثى يزوجها بإذنه ، وكذلك مملوكة المرأة يزوجها بإذن المالكة صريحا
بالنطق . ولا يكفي السكوت إذا كانت السيدة بكرا ، بخلاف الامر في تزويجها نفسها ،
فيكفي السكوت ، إلا إذا ظهر منها ما يقتضي عدم الرضا .
فإذا كان الولي أبا كتب : وولى تزويجها منه بذلك - أو عقده بينهما ، أو زوجها منه
بذلك - والدها المذكور ، بحق أبوته لها وولايته عليها شرعا ، بعد أن أوضح خلوها من
كل مانع شرعي . وأنها بكر بالغ - أو بكر معصر - حرة مسلمة ، صحيحة العقل والبدن ،
لم يتقدم عليها عقد نكاح . وأن والدها المذكور مستحق الولاية عليها شرعا ، وأن الزوج
كف ء لها . وأن الصداق المعين فيه مهر مثلها على مثله .
جواهر العقود — صفحة 42
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢