ويقسم المريض والمجنون والعنين والمحرم ، لان الانس يحصل به . وإن كان
مجنونا يخاف منه لم يقسم له الولي . لأنه لا يحصل به الانس . وإن كان لا يخاف منه .
نظر . فإن كان قد قسم ، لواحدة في حال عقله ، ثم جن قبل أن يقضي لزم الولي أن
يقضي للباقيات قسمهن . كما لو كان عليه دين . وإن جن قبل أن يقسم لواحدة منهن ،
فإن لم ير الولي مصلحة له في القسم لم يقسم لهن . وإن رأى المصلحة له في القسم
قسم لهن ، لأنه قائم مقامه . وكان بالخيار بين أن يطوف به على نسائه وبين أن ينزله في
منزل ، ويستدعيهن واحدة بعد واحدة إليه . وإن طاف به على البعض واستدعى البعض ،
جاز .
فإن قسم الولي لبعضهن ولم يقسم للباقيات أثر الولي .
وإن سافرت المرأة مع زوجها فلها النفقة والقسم ، لأنهما في مقابلة الاستمتاع .
وذلك موجود وكذلك إذا أشخصها من بلد إلى بلد للنقلة أو لحاجة فلها النفقة والقسم ،
وإن لم يكن معها .
وإن سافرت من بلد إلى بلد وحدها لحاجة لها بغير إذنه . فلا نفقة لها ولا قسم ،
لأنها ناشز عنه . وإن سافرت لحاجة لها وحدها بإذنه فلا نفقة لها ولا قسم على الأصح
من القولين . وإن كان عنده مسلمة وذمية سوى بينهما في القسم .
وإن كان طلب معاش الرجل بالنهار فعماد قسمه الليل ، وبالعكس .
والمستحب أن يقسم مياومة ، وهو أن يقيم عند كل واحدة يوما ، ثم عند الأخرى
يوما . لان النبي ( ص ) كان يقسم هكذا . ولأنه أقرب إلى إيفاء الحق .
ويدخل في النهار في القسم ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول
الله ( ص ) يقسم لنسائه لكل واحدة يومها وليلتها ، غير أن سودة وهبت ليلتها لعائشة .
وإذا ظهرت من المرأة أمارات النشوز - بقول أو فعل - وعظها الزوج ، فإن تكرر
نشوزها هجرها . فإن تكرر نشوزها ضربها ضربا غير مبرح . ولا مدم ويتقى الوجه
والمواضع المخوفة . قال الشافعي رحمه الله تعالى : ولا يبلغ به الحد .
وإن ادعى كل واحد من الزوجين على الآخر النشوز بمنع ما يجب عليه لصاحبه
أسكنهما الحاكم إلى جنب ثقة عدل كي يشرف عليهما ، فإذا عرف الظالم منهما منعه من
الظلم .
وإن بلغ بينهما إلى الشتم أو الضرب وتمزيق الثياب بعث الحاكم حكمين ليجمعا
جواهر العقود — صفحة 40
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠