العباس عم النبي ( ص ) - تزويجا صحيحا شرعيا ، معتبرا ماضيا مرضيا ، بالايجاب والقبول
على الوجه الشرعي بشهادة واضعي خطوطهم في هذا الكتاب المرقوم ، ومن شهد مشهده
المتشط السوم على من يسوم ، على صداق اقتدى في بذله بالسنة والكتاب . وراعى في
قبوله ما للتخفيف من ثواب . وإلا فالقدر أعظم من أن يقابل بمقدار وإن جل ، والرتبة
أسنى لمولانا المقصود العقد ، لما كان يقال : حل مبلغه من الذهب المعين المصري كذا
وكذا دينارا فينا حالة . وولى تزويجها إياه بذلك مولانا أمير المؤمنين حرسه الله وتولاه .
ملك به الزوج المشار إليه عصمتها . واستدام صحبتها . وجمعها الله تعالى به على التوفيق
والسداد ، وخار لهما فيما أراده من تزويجهما والخيرة فيما أراد . ويكمل .
خطبة نكاح عالم ، اسمه علي :
على ابنة عالم خطيب ، اسمه محمد . واسم الزوجة أم هانئ
الحمد لله الذي منح عليا سعادة الاتصال بأعز مصونات بنات محمد . وعقد ألوية
عقده بالعز الدائم والسؤدد المؤبد . وأرشده في طريق السنة الشهباء إلى بيت علم أوتاده
بالعمل قوية ، وأشكال النصرة باجتماع الأفراح فيه تتولد . والسعادة على ساكني أفقه
المحمدي عائدة الصلة بجميل العوائد والعود أحمد .
نحمده أن جعل جواهر عقود هذا العقد السعيد ثمينة وحصون عقيلته حصينة
وجوهرته النفيسة في حجر العلم مصونة . وزين هذا الكتاب منها بخير قرينة .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الذي جعل لكل شئ قدرا . وهو الذي
خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جلى
بشريعته المطهرة حنادس ألغى وأزاح . وكتب بقلمها المحقق بذات الرقاع ما نسخ
الباطل الفضاح . وجعل النكاح سنة تؤلف بين المتباعدين تأليفا يقضي بلطف تمازج
الأرواح ، وعصمة تستملك بها عصم المحصنات وتستباح . صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه الذين تمسكوا من هديه بالكتاب والسنة . وقلدوا جيد الزمان من تقرير أحكام
شرعه الشريف أعظم منة ، صلاة تفتح لقائلها أحمد أبواب التهاني ، وتجيره من ريب
جواهر العقود — صفحة 45
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٥