مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ، المنصوب الشرعي عن فلان المحجور عليه بحجر
الشرع الشريف - أو فلان الثابت رشده وفك الحجر عنه وإطلاق تصرفاته الشرعية - من
مجلس الحكم العزيز الفلاني ، وفلان . وادعى المبدي بذكره على المثني بذكره : أن من
الجاري في ملكه وتصرفه واختصاصه جميع المكان الفلاني - ويوصف ويحدد - انتقل
ذلك إليه بالإرث الشرعي من والده فلان المذكور . وأن المدعى عليه واضع اليد على
المكان المذكور بغير طريق شرعي ، وطالبه برفع يده عنه وتسليمه إليه . وسأل سؤاله عن
ذلك . فسئل . فأجاب بصحة الدعوى في وضع اليد ، بمقتضى أنه ابتاع ذلك من فلان
الفلاني الوصي على فلان المذكور من جهة والده المذكور ، بمقتضى وصية شرعية ثابتة
بالشرع الشريف من قبل تاريخه بثمن مبلغه كذا . وتسلم المبتاع من بائعه المذكور
بمقتضى ذلك ، وهو في يده وملكه . فأجاب المدعي المذكور : أن الوصي المذكور باع
المكان المذكور من غير احتياط ، ولا غبطة . وكان مقصرا مفرطا فيه . وباعه بدون ثمن
مثله . وأن البيع بينهما في ذلك كان فاسدا لما حصل فيه من الشروط الفاسدة المخالفة
للبيع على المحجور عليه .
فإن كانت الدعوى عند حنبلي . فيقول ، مع ذلك : وأنه غبن في ثمنه غبنا فاحشا ،
وقيمته يوم تاريخه أكثر مما باعه به ، وأن له بينة شرعية تشهد بذلك . ثم أحضر كل واحد
من فلان وفلان وفلان . وأقاموا شهادتهم بذلك لدى الحاكم المشار إليه . وقبلهم القبول
الشرعي . فإن كان البيع من وكيل قد خالف أمر موكله . فيقول في الجواب من المدعي :
إنه كان وكل فلانا في بيع المكان المذكور بثمن مثله . على وجه النظر والاحتياط ، ممن
يرغب في ابتياعه منه لفلان بعينه ، أو مطلقا ، بكذا وكذا . وأن الوكيل المذكور خالف
أمره ، وباعه بدون ثمن مثله ، وهو غبن فاحش ، أو كانت قيمته يوم العقد كذا وكذا ، وقد
باعه بكذا ، وسلم المكان المذكور إلى المشتري ، وليس له ذلك شرعا ، لكونه مخالفا
لامره ، مقصرا فيما تولى عقده ، وأن المدعى عليه المذكور لم يملك المكان المذكور ،
وهو باق على ملك الموكل . ويلزمه رد إليه ، ورفع يده عنه ، لما حصل من المخالفة
المشروحة أعلاه ، وأن بيعه باطل بمقتضى ذلك ، وأحضر بينة شرعية شهدت لدى الحاكم
المشار إليه بذلك ، وبالتوكيل على الصفة المشروحة أعلاه . قبلها الحاكم المشار إليه ، لما
رأى معه قبولها شرعا . وعند ذلك : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه : إلزام
المشتري المذكور برفع يده عن المكان المذكور ، وتسليمه له . فأعذر إليه بذلك . فاعترف
بعدم الدافع والمطعن لذلك ، ولشئ منه الاعتراف الشرعي . وثبت ذلك لدى الحاكم
جواهر العقود — صفحة 418
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١٨