المذكور له بالقدر المضمون فيه . فأجابه إلى سؤاله . وألزم الضامن المذكور بذلك إلزاما
شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق في صور الحوالة .
صورة دعوى في قضاء الحاكم بعلمه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان
وفلان . وادعى الأول منهما على الثاني بكذا وكذا . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل .
فأجاب بالانكار ، ثم زعم المدعي : أن الحاكم المشار إليه يشهد له بذلك . وكان الحاكم
ذاكرا لهذه الواقعة ، ولصحة ما ادعاه . فسأل الحاكم أن يحكم له على المدعى عليه بعلمه
في ذلك . فقال الحاكم للمدعى عليه : لي علم ومعرفة بما يدعيه عليك من الدين ، وهو
كذا ، أقضيته أو أبرأك ، أو سقط ذلك عن ذمتك بطريق شرعي ؟ فإن أقمت على ذلك بينة ،
وإلا قضيت عليك بعلمي . فما أقام على ذلك بينة ، ولا اعترف المدعي بقبض ذلك ، ولا
بسقوطه عن ذمة المدعى عليه بوجه شرعي إلى حين الدعوى . فحينئذ : سأل المدعي
المذكور الحاكم المشار إليه : أن يحكم له على المدعى عليه بعلمه في ذلك . فأجاب
سؤاله ، ورأي في مذهبه ، وما أدى إليه اجتهاده : جواز الحكم ، وتنفيذ القضاء بعلمه .
وكان فقيها عالما بأدلة الشرع وعلل المسائل . فحكم على المدعى عليه للمدعي المذكور
بعلمه . وقضى عليه بالمبلغ المدعي به ، وهو كذا وكذا ، وكونه ثابتا في ذمته . وألزمه
الخروج من عهدته ، وأشهد على نفسه الكريمة بذلك من حضر مجلس حكمه وقضائه ،
وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما . ويكتب التاريخ والحسبلة بخطه . انتهى والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 420
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٢٠