تحليفها من غير بينة . فيقول بعد تمام الدعوى والجواب ، ومضي مدة التأجيل وطلبها
للفراق : فالتمس الزوج يمينها على عدم الإصابة ، فحلفت بالله العظيم يمينا شرعيا ،
جامعة لمعاني الحلف شرعا أنها على البكارة ، وأن هذا الزوج ما أصابها ولا وطئها . وهو
على العنة إلى الآن . ويثبت عند الحاكم بذلك عجزه عن الإصابة . ويكمل على نحو ما
تقدم شرحه .
وإن كانت ثيبا : فيكتب صدر الدعوى كما تقدم إلى قوله - الفصول الأربعة -
فادعت الزوجة بقاءه على العجز عن الإصابة . فاعترف الزوج بذلك . وإن ادعى الإصابة
وأنكرت حلفها ، كما تقدم . ويذكر الفسخ على نحو ما سبق .
صورة دعوى الزوج أن بالزوجة جنونا أو جذاما أو رتقا أو قرنا : حضر إلى مجلس
الحكم العزيز الفلاني فلان وفلانة ، واعترفا أنهما زوجان متناكحان بولي مرشد ، وشاهدي
عدل ، وصداق معلوم ، وأن الزوج تزوج بزوجته المذكورة على أنها سليمة من العيوب ،
خلية من القرن أو الرتق ، أو الجنون ، أو الجذام أو البرص ، وأنه علم قبل وطئها أن بها
كذا وكذا . ولا يمكنه المقام معها ، ولا تتأتى المقاصد الأصلية من النكاح والعشرة بذلك ،
وأنه لما علم بهذا العيب أمسك نفسه عنها . وطلب الفسخ والفراق على الفور دون
التراخي ، ويختار ذلك . وسأل سؤالها عن ذلك . فسئلت . فأجابت بالانكار . فأقام الزوج
جماعة من الشهود العدول . وهم فلان وفلان وفلان . فشهدوا في وجه المرأة : أنه تزوج
بها على وجه الخلو من العيوب المذكورة ، وأنها مجنونة ، أو مجذومة ، أو برصاء ، أو
غير ذلك . وإن كان العيب مما تحت الإزار مما لا يطلع عليه الرجال غالبا - كالرتق
والقرن - فيكشفها النساء اللاتي يثبت بهن ذلك . فإن شهدن بذلك وقبلهن الحاكم ، وحكم
بصحة ما ادعاه . فيقول : ثم إن الزوج اختار الفسخ . وطلب الفرقة . وصرح بذلك . وكان
قبل الدخول بزوجته المذكورة وإصابتها ، ثم سأل الحاكم الاشهاد على نفسه بثبوت ذلك
والحكم بموجبه . فأجابه إلى سؤاله . وحكم بذلك وبرفع النكاح الذي كان بينهما ، وبقطع
العصمة بينهما ، حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق .
صورة دعوى في متزوجة عتقت زوجها عبد : حضر إلى مجلس الحكم العزيز
الفلاني فلان ابن عبد الله مملوك فلان ، وفلانة بنت عبد الله عتيقة فلان ، وادعت الزوجة
المذكورة على زوجها المذكور أنه تزوج بها ، وهي رقيقة ، وهو رقيق ، بنكاح صحيح
شرعي ، بولي مرشد وشاهدي عدل ، على الوجه الشرعي بإذن سيده المذكور ، بصداق
جواهر العقود — صفحة 416
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١٦