معلوم عندهما ، وأنها عتقت ، وهو رقيق الآن . وتختار فسخ نكاحها من عصمته ، وعدم
المقام معه . وتسأل سؤاله عن ذلك . فكلفها الثبوت لذلك . فأثبتت التزويج والاعتاق ،
وبقاء الزوج على الرق لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي بالبينة الشرعية في وجه
الزوج المذكور ، بعد تشخيصهما عنده التشخيص الشرعي . وحينئذ سألت الزوجة من
الحاكم فسخ نكاحها من زوجها المذكور بهذا المقتضى . فخيرها بين البقاء والفسخ .
فاختارت الفسخ والفرقة . وصرحت بذلك . فأنفذ الحاكم منها ذلك وأمضاه ، وأوقع
الفرقة بينهما ، وصارت الزوجة المذكورة مفارقة عنه ، بائنة عن نكاحه ، لا تحل له إلا
بعقد جديد بشروطه الشرعية . وحكم - أيد الله - أحكامه بموجب ذلك حكما شرعيا - إلى
آخره - ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة دعوى في زوجين ثبت بينهما رضاع وفرق بينهما : يكتب على ظهر الصداق ،
وإن كان قد كتب محضر ، فيكتب على ظهره .
لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بجريان عقد النكاح
بين فلان وفلانة المذكورين باطنه ، بشهادة فلان وفلان ، وقبلهما الحاكم المشار إليه
القبول الشرعي ، وبشهادة فلان وفلان الواضعين خطوطهم آخر المحضر المسطر باطنه :
أنهما أخوان من الرضاع - أو أن بينهما رضاعا - شرعيا محرما قبل الحولين من امرأة حية
بلغت تسع سنين أو أكثر بخمس رضعات متفرقات كاملات من غير قطع ولا تبعيض ،
ووجود السبب المقتضى للرضاع المحرم للنكاح الشرعي ، وتشخيص الزوجين المذكورين
عنده التشخيص الشرعي ، واستنطاقهما بالمجلس المشار إليه . فاعترفا بذلك ، وأن ذلك
ظهر لهما الآن ، وثبت ذلك جميعه لدى الحاكم المشار إليه ، الثبوت الشرعي ، على
الوجه الشرعي ، فسخ نكاحهما ، وفرق بينهما التفريق الشرعي ، وحرم الجمع بينهما
بالرضاع المذكور ، كما يحرم بالنسب . وتارة لا يعترف الزوجان بذلك ، فيثبت بشهادة
رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو بأربع نسوة ، ولا يثبت الاقرار به إلا برجلين . وقد تقدم
ذكر ذلك في باب القضاء . ولا تقبل الشهادة به مطلقا أن بينهما رضاع ، أو حرمة عند
الأكثر ، بل يشترط التفصيل وذكر الشروط . ولا يكفي في الأداء حكاية القرائن بلا تعرض
لوصول اللبن إلى الجوف ، ولا الرضاع المحرم ، وإن حصل الوطئ مع الجهل . والحالة
هذه ، وجب لها مهر المثل .
صورة دعوى في إبطال بيع الوصي بغير غبطة ولا مصلحة وبتفريطه : حضر إلى
جواهر العقود — صفحة 417
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١٧