على عدم الحضور لمجلس الحكم ، ولم يصل جواب عن ذلك ، ونفذ إليه مرارا بعد
ذلك ، وثبت بذلك تمرده ، واختفاؤه وتعززه عن الحضور لمجلس الحكم العزيز ، بسبب
الدعوى المذكورة . وسأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بذلك ، أعذر إلى
المنصوب المذكور . فإذا اعترف بعدم الدافع والمطعن ولشئ منه . أجاب السائل إلى
سؤاله ، وحكم بموجبه حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه
الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا ، من تشخيص المدعي المذكور ، التشخيص
الشرعي ، ومعرفة المتعزز المذكور ، المعرفة الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق .
وإن شاء كتب أولا : لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني
بتعزز فلان عن الحضور لمجلس الحكم العزيز وتمرده ، بعد طلبه مرارا ، والنداء في
مجلسه بذلك . وثبت ذلك لديه الثبوت الشرعي ، ادعى فلان على فلان ، المنصوب
الشرعي عن فلان ، الثابت تعززه وتمرده ، وامتناعه من الحضور الثبوت الشرعي : أنه
يستحق في ذمة فلان المتمرد المذكور كذا وكذا . ويكمل على نحو ما سبق من الجواب ،
وإقامة البينة ، وجريان الحلف والاعذار للمنصوب بعد الامهال ، كما تقدم ، والحكم
بالموجب - إلى آخره .
صورة دعوى الزوجة بجب الزوج : حضر إلى مجلس الحكم العزيز فلان وفلانة ،
وادعت فلانة المذكورة على زوجها فلان المذكور : أنه تزوج بها تزويجا شرعيا ، بولي
مرشد ، وشاهدي عدل ، وصداق معلوم ، ولم تعلم المذكورة به عيبا يثبت به لها الخيار
والفسخ . والعقد على ظاهر السلامة ، وأنه سليم من العيوب . خلي من الجب والعنة ،
وأنها اطلعت الآن على أنه مجبوب ، ولم يقدر بهذا العيب على وطئها . ولا يمكنها المقام
معه ، لما في ذلك من الضرر ، وأنها حين علمت بذلك : اختارت الفسخ والمفارقة على
الفور ، دون التراخي . وسألت سؤاله عن ذلك فسئل . فأجاب بصحة دعواها .
فعند ذلك : خيرها الحاكم بين المقام معه ، أو الفسخ . فإن اختارت المقام معه فلا
كلام . وإن اختارت الفسخ ، سألت الحاكم : أن يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة
زوجها المذكور . فقال لها : مكنتك من ذلك . فتقول بعد ذلك : فسخت نكاحي من
عصمة زوجي فلان بالسبب المذكور فسخا شرعيا ، ثم تسأل الحاكم أن يحكم لها بذلك .
فيجيبها إلى ذلك ، بعد أن يعذر الزوج ، ثم يقول : حكما شرعيا - إلى آخره - وفرق بينهما
التفريق الشرعي .
جواهر العقود — صفحة 414
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١٤