فأجاب : إن المحضر المذكور يتضمن أن فلانا المذكور وقف ذلك على أولاده ، ثم
على أولاد أولاده ، ثم على ذريته ونسله وعقبه حسبما شرح فيه .
وسئل : هل يثبت استحقاق المذكور لذلك ؟ وطالبه بثبوت أنه من ذرية الواقف
المذكور ، وأن منافعه واستحقاقه آلت إليه . فأحضر فلانا وفلانا وفلانا . فشهدوا لدى
الحاكم المشار إليه : أن المدعي المذكور ولد فلان ابن فلان الواقف المذكور لصلبه ، وأن
المدعي المذكور يستحق الوقف المذكور بحكم مآله إليه بالطريق الشرعي على ما شرطه
الواقف المشار إليه ، وأنه يستحق انتزاعه من يد الغائب المستولي عليه ، وتسليمه إليه
بالطريق الشرعي ، أو يقول : فأحضر محضرا شرعيا يتضمن وفاة جده المذكور ، وانحصار
إرثه في ولده المذكور ، مؤرخ بكذا ، ثابت عند الحاكم المشار إليه الحكم المذكور .
فعند ذلك : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم برفع يد الغائب
المذكور عن المكان المذكور أعلاه ، وتسليمه إليه بمقتضى ما ثبت لديه . فاستخار الله
تعالى وحكم برفع يد الغائب المذكور أعلاه عن المكان أعلاه وتسليمه إلى المدعي
المذكور حكما شرعيا إلى آخره .
وإن كانت الدعوى في ذلك على حاضر : فالصورة بحالها ، غير أن الدعوى تكون
على الحاضر ، والجواب منه ، والحكم عليه . وفي الصورة الأولى : يبقى الحاكم الحجة
للغائب . وفي الصورة الثانية : يعذر إليه . فإذا ثبت إعذاره عنده حكم عليه ، وأمره بتسليم
المدعى به للمدعي . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة دعوى بتمليك غراس في أرض موقوفة مستأجرة لجهة الوقف : حضر إلى
مجلس الحكم العزيز المالكي : فلان مباشر الوقف الفلاني ، أو الناظر الشرعي في الوقف
الفلاني . وأحضر معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه استأجر جميع
القطعة الأرض الفلانية الوقف الجاري على مصالح المدرسة الفلانية ، حسبما يشهد بذلك
كتاب الوقف المتقدم على تاريخه . الثابت مضمونه شرعا - ويحددها - إجارة شرعية
لازمة للزراعة والغراس والانتفاع
بالمأجور بالمعروف مدة كذا بأجرة معلومة ، حسبما
يشهد بذلك كتاب الإجارة المؤرخ بكذا ، وأنه غرس في القطعة المذكورة من الأشجار كذا -
ويذكر عدتها ونوعها - وأن مدة هذه الإجارة انقضت ، وطلب تملك الغراس المذكور
لجهة الوقف المذكور من ريعه بقيمته مقلوعا بعد إسقاط قيمة قلعه ، وتسوية الأرض من
قيمة ذلك ، لظهور المصلحة في ذلك ، لجهة الوقف المذكور ، وسأل سؤاله عن ذلك .
جواهر العقود — صفحة 407
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٧