الحصة ، أو عن العين المدعى بها ، وتسليمها إليه . فأعذر إلى الخصم المدعى عليه .
فاعترف لديه بعدم الدافع والمطعن لذلك ، ولشئ منه . وثبت اعترافه بذلك عنده بالبينة
الشرعية الثبوت الشرعي . فاستخار الله تعالى وأجاب السائل إلى سؤاله ، وحكم له بما
سأله الحكم له به . فيه حكما شرعيا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وإن كانت الحصة المدعى بها وقفا من قرية كلها وقف ، أو الحصة وقف من قرية
فيها ملك . والجميع بيد المدعى عليه : الصورة بحالها في الدعوى . وجواب المدعى
عليه : أن القرية جميعها ملكه ، وفي يده ، وأن المدعين - أو المدعي من جهتهم - لا
يستحقون عنده ذلك ولا شيئا منه . فأحضر المدعي كتابا يتضمن أن الحصة المذكورة
وقف صحيح شرعي على الجهة المذكورة ، ثم على جهات متصلة بالفقراء والمساكين
حسبما هو منصوص عليه في كتاب الوقف المذكور ، ثابت مضمونه . وملك الواقف
الموقوف المعين فيه ، والحيازة له إلى حالة الوقف بمجلس الحكم العزيز الفلاني ، متصل
بالحاكم المشار إليه الاتصال الشرعي . وأحضر المدعى عليه كتاب ملكه ، أو كتاب وقفه .
فوجد كتاب الوقف المتقدم ذكره متقدم التاريخ على كتابه . فأعلمه الحاكم المشار إليه
بذلك ، ثم سأل الخصم المدعي المذكور الحكم من الحاكم المشار إليه ، وشيوع الحصة
المذكورة في جميع أراضي القرية المذكورة ، والقضاء بذلك ، والالزام بمقتضاه . فتأمل
الحاكم ذلك وتدبره . وروى فيه فكره ، وأمعن فيه نظره . وسأل المدعى عليه المذكور عن
حجة دافعة . فلم يأت بحجة . غير أنه ذكر : أن هذه القرية مقسومة . فأعلمه أن الأصل
الإشاعة . وطالبه بإثبات قسمتها ، فلم يقم على ذلك بينة ، ولم يأت بدافع شرعي . فعند
ذلك : حكم بصحة الوقف ، وشيوع الحصة المذكورة في أراضي جميع القرية المحدودة
الموصوفة أعلاه ، حكما شرعيا . ويكمل إلى آخره .
صورة دعوى بوقف ظهر أن نصفه ملك ، والحكم بتفريق الصفقة : حضر إلى
مجلس الحكم العزيز الشافعي فلان ، وهو الناظر في أمر الوقف الفلاني ، أو المتكلم
الشرعي عن مستحقي ريع الوقف الفلاني ، وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه أن فلانا
الفلاني وقف وحبس جميع الحصة الشائعة - وقدرها عشرة أسهم مثلا - من أصل أربعة
وعشرين سهما ، هي جميع القرية الفلانية ، وأراضيها المعروفة بكذا ، وقفا صحيحا شرعيا
على مصالح المسجد الفلاني ، أو المدرسة الفلانية ، وأن الحصة المذكورة في يد المدعى
عليه بغير حق ولا طريق شرعي . وطالبه برفع يده عنها ، وتسليمها إليه بحكم الوقف
جواهر العقود — صفحة 404
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٤