فسئل . فأجاب بصحة الاستئجار وانقضاء المدة وبالغراس المذكور . وعين قيمة الغراس
المذكور . فلم يصدقه المدعي على ذلك . فحضرت بينة شرعية عادلة ممن له علم وخبرة
بتقويم الغراس والأعشاب ، شهدت عند الحاكم المشار إليه : أن قيمة الغراس المذكور
مقلوعا ، بعد إسقاط قيمة القلع وتسوية الأرض : كذا وكذا درهما ، وأن إبقاء الغراس
المذكور بالقيمة المذكورة مصلحة للوقف . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي . فعند ذلك :
سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه إلزام المدعى عليه المذكور برفع يده عن
الأرض المذكورة ، وعن الغراس المعين أعلاه ، والحكم ببقاء الغراس لجهة الوقف المشار
إليه . فاستخار الله كثيرا . واتخذه هاديا ونصيرا . وألزم المدعى عليه المذكور برفع يده عن
الأرض المذكورة ، وعن الغراس القائم بها . وحكم ببقاء الغراس المذكور لجهة الوقف
المشار إليه ، حكما شرعيا ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده ، مع العلم بالخلاف . وذلك بعد
أن بذل المدعي المذكور القيمة المشهود بها ، المعينة أعلاه من ريع الوقف المذكور إلى
المدعى عليه المذكور . وأحضرها إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه ، وأقبضه إياها .
فقبضها منه وكيل شرعي عن المدعى عليه المذكور - أو فقبضها المدعى عليه المذكور منه -
قبضا شرعيا . ولم يتأخر له من ذلك شئ ، قل ولا جل . وبعد استيفاء الشرائط
الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة دعوى على مشتر من صبي ، والحكم ببطلان البيع : حضر إلى مجلس الحكم
العزيز الشافعي فلان ، وهو متكلم شرعي ، جائز كلامه ، مسموعة دعواه شرعا ، عن فلان
الصبي المميز - أو المراهق القاصر عن درجة البلوغ - وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه
لدى الحاكم المشار إليه : أنه ابتاع من فلان الصبي المذكور ، الذي هو تحت يده ، وفي
حجره وولاية نظره - أو تحت حجر فلان - بالوصية الشرعية المسندة إليه من والده
المذكور من قبل تاريخه ، الثابت مضمونها شرعا بحضور وصيته المذكورة ، وإذنه له في
البيع : جميع المكان الفلاني - ويحدده - بثمن مبلغه كذا ، وأنه أقبضه الثمن ، وتسلم منه
المبيع المذكور . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالاعتراف . فعند ذلك : سأل
المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه : الحكم ببطلان البيع في المبيع المذكور ، ورده
إلى ملك الصبي البائع المذكور ، والثمن إلى المشتري ، المدعى عليه المذكور . فأعذر
الحاكم إلى المدعى عليه . فذكر : أنه ابتاع من الصبي المذكور بإذن الوصي وحضوره ،
ولم يأت بدافع غير ذلك ، ثم اعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه . فحينئذ
أجاب الحاكم المشار إليه السائل إلى سؤاله ، وحكم ببطلان البيع وإبقاء المبيع على ملك
جواهر العقود — صفحة 408
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٨