المبيع المذكور بالمسجد ، ورجوع المبيع إلى ملك البائع ، والثمن إلى المشتري ، حكما
شرعيا - إلى آخره - مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق .
وكذلك يكون الحكم ببطلان البيع في الأعيان الثابتة الموصوفة ، أو التي لم
توصف ، ولم تكن مرئية للمتعاقدين عند الشافعي أو المالكي .
وكذلك يكون الحكم من الشافعي - في أحد قوليه - ببطلان البيع بين أعميين أو
أعمى وبصير .
وكذلك يكون الحكم بصحة البيع بين أعميين ، أو أعمى وبصير عند الثلاثة ، خلافا
للشافعي . وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب البيوع .
وأما الملاهي : فإن ترافع الخصمان في شئ منها إلى حنفي : كتب صورة الدعوى ،
كما تقدم . ويحكم الحاكم بتضمين المتلف ، وإلزام المدعى عليه بقيمة ما أتلفه منها ، أو
ألواح غير مؤلفة تأليفا يلهى .
وكذلك يكتب صورة الدعوى عنده في تصحيح البيع ، وإلزام المشتري بالثمن ،
والحكم بذلك . وإن ترافعا إلى شافعي : كتب صورة الدعوى ، ووصف المبيع ، ويقع
الحكم ببطلان البيع ، وعدم تغريم المتلف ، إلا أن يكون المبيع طبل الحجيج . فإن
الاجماع على جواز بيعه وتغريم المتلف .
صورة دعوى بالصلح على الانكار عند من يراه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز
الحنفي ، أو المالكي ، فلان . وهو المتكلم الشرعي عن مستحقي أوقاف الزاوية الفلانية ،
أو المدرسة ، أو غير ذلك . وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أن
جميع الدار الكائنة بالمكان الفلاني - ويحددها - وقف محرم وحبس مخلد ، جارية أجوره
ومنافعه على الزاوية الفلانية على الفقراء والمساكين ، المقيمين بها ، ثم على جهة متصلة .
وأن فلانا المدعى عليه المذكور ، وضع يده على الدار المذكورة ، وأخربها وأزال عينها ،
وتصرف في جميع آلاتها ، تصرفا معينا عدوانا بغير حق ، على سبيل الغصب والتعدي .
وطلب عود هذه الدار إلى حالتها التي كانت عليه قبل الهدم - إلى غير ذلك ، مما تحررت
معه الدعوى شرعا - وسأل سؤال المدعى عليه عن ذلك . فسأله الحاكم . فأجاب بعدم
الاستحقاق . فطلب الحاكم من المدعي بينة تشهد له بما ادعاه . فذكر أنه ليس له بينة ،
وطلب يمين المدعى عليه على ذلك . فتوقف وقال : أنا أصالحه بمال رفعا للايمان ،
ودفعا لهذه الخصومة . وسأل الحاكم العمل بما يقتضيه الشرع الشريف . فأجاب إلى ذلك
جواهر العقود — صفحة 410
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١٠