ما لم يزد على قيمته . فإن زاد لم يلزم سيده إلا قيمته أو تسليمه ، لان مذهبه أن المسمى
يتعلق برقبة العبد .
فصل : وإذا سلمت المرأة نفسها قبل قبض صداقها فدخل بها الزوج وخلا بها ، ثم
امتنعت بعد ذلك . وقال أبو حنيفة وأحمد : لها ذلك حتى تقبض صداقها . وقال مالك
والشافعي : ليس لها ذلك بعد الدخول . ولها الامتناع بعد الخلوة .
واختلفوا في المهر ، هل يستقر بالخلوة التي لا مانع فيها ، أو لا يستقر بالدخول ؟
فقال الشافعي في أظهر قوليه : لا يستقر إلا بالوطئ .
وقال مالك : إذا خلا بها وطالت مدة الخلوة استقر المهر ، وإن لم يطأ . وحد ابن
القاسم طول الخلوة بالعام .
وقال أبو حنيفة وأحمد : يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع فيها ، وإن لم يحصل
وطئ . بموت أحد الزوجين يستقر المهر بالاتفاق .
فصل : وليمة العرس سنة على الراجح من مذهب الشافعي ، ومستحبة عند الثلاثة .
والإجابة إليها مستحبة على الأصح عند أبي حنيفة ، وواجبة على المشهور عند مالك وهو
الأظهر من قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
والنثار في العرس والتقاطه . قال أبو حنيفة : لا بأس به . ولا يكره أخذه . وقال
مالك والشافعي بكراهته . وعن أحمد روايتان كالمذهبين .
وأما وليمة غير العرس - كالختان ونحوه - فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي :
تستحب . وقال أحمد : لا تستحب .
فائدة : قال النووي رضي الله عنه ، قال أصحابنا وغيرهم : الضيافات ثمانية أنواع :
الوليمة للعرس . والخرس - بضم الخاء ، وبالسين ، وبالصاد - للولادة والاعذار - بالعين
المهملة والذال المعجمة - للختان . والوكيرة - بالراء - للبناء ، والنقيعة لقدوم المسافر ،
مأخوذ من النقع ، وهو الغبار . ثم قيل : إن المسافر يصنع الطعام ، قيل : يصنعه غيره له .
والعقيقة : يوم سابع الولادة . والوضيمة - بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة - الطعام الذي
يصنع عند المصيبة . والمأدبة - بضم الدال وفتحها - الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب .
انتهى .
جواهر العقود — صفحة 38
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨