فقال أبو حنيفة : هو معتبر بقراباتها من العصبات خاصة . فلا مدخل في ذلك لامها
ولا لخالتها ، إلا أن يكونا من غير عشيرتها .
وقال مالك : هو معتبر بأحوال المرأة في جمالها وشرفها ومالها ، دون أنسابها . إلا
أن تكون من قبيلة لا يزدن في صدقاتهن ولا ينقصن .
وقال الشافعي : يعتبر بعصباتها . فيراعي أقرب من تنتسب إليها . فأقربهن : أخت
لأبوين ، ثم لأب ، ثم بنات أخ ، ثم عمات كذلك . فإن فقد نساء العصبات أو جهل
مهرهن فأرحام . كجدات وخالات .
ويعتبر سن وعقل . ويسار ، وبكارة . وما اختلف فيه غرض . فإن اختصت بفضل أو
نقص ، زيد أو نقص لائق بالحال .
وقال أحمد : هو معتبر بقراباتها النساء من العصبات ومن ذوي الأرحام .
فصل : إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد :
القول قول الزوجة مطلقا . وقال مالك : إن كان ببلد العرف فيه جار بدفع المعجل قبل
الدخول فما كان بالمدينة فالقول بعد الدخول قول الزوج ، وقبل الدخول قولها .
واختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح من هو ؟
فقال أبو حنيفة : هو الزوج . وهو الجديد الراجح من مذهب الشافعي . وقال
مالك : هو كولي ، وهو القديم من قولي الشافعي . وعن أحمد روايتان .
فصل : والزيادة على الصداق بعد العقد تلحق به . قال أبو حنيفة : هي ثابتة إن
دخل بها ، أو مات عنها . فإن طلقها قبل الدخول فلها نصف الزيادة مع نصف المسمى .
وإن مات قبل الدخول وقبل القبض بطلت ، وكان لها المسمى بالعقد على المشهور عنده .
وقال الشافعي : هي هبة مستأنفة ، إن قبضتها مضت وإن لم تقبضها بطلت .
وقال أحمد : حكم الزيادة حكم الأصل .
فصل : والعبد إذا تزوج بغير إذن سيده ودخل بالزوجة وقد سمى لها مهرا . قال أبو
حنيفة : لا يلزمه شئ في الحال . فإن عتق لزمه مهر مثلها . وقال مالك : لها المسمى
كاملا . وقال الشافعي : لها مهر المثل . والجديد الراجح من مذهبه : أنه يتعلق بذمة
العبد .
وعن أحمد روايتان : إحداهما : كمذهب الشافعي . والأخرى : يلزمه خمسا المسمى ،
جواهر العقود — صفحة 37
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٧