قال الأسنوي : والبيتان لأبي الدرداء رضي الله عنه . كذا ذكر أبو الطيب في تعليقه .
مسأله : قال الرافعي : لو ادعت المرأة التسمية وأنكر الزوج . تحالفا في الأصح ولو
ادعاها الزوج وأنكرت . فالقياس التخالف أيضا .
ولو ادعى أحدهما التفويض ، وقال الآخر : لم يذكر المهر . فالأشبه قبول قول
النافي .
وجزم البغوي في تعليقه بتحالفهما .
وقال القاضي حسين : ولو ادعت عليه مائة صداقا . فإن قال : قبلت نكاحها
بخمسين ، تحالفا . والقول قوله في مهر المتلف ، لأنه المتلف . فلو قالت : قبل نكاحي
على مائة . فقال : لا يلزمني إلا خمسون . فيحتمل أنه ما قبل إلا على خمسين . ويحتمل
أنه قبله على المائة . ودفع إليها خمسين . فيحلف أنه لا يلزمه مائة وتأخذ منه الخمسين .
ولو قالت في الدعوى : لي عليه مائة صداقا . فقال : لا يلزمني إلا خمسون . فالقول
قوله مع يمينه .
وذكر في النكاح أنه لو ادعى نكاح امرأة . فإن أقرت له ثبت النكاح . قال العبادي :
ولا مهر ، لان هذا استدامة .
وذكر هنا أنها لو ادعت على رجل ألفا من جهة الصداق ، فأنكر . صدق بيمينه . ولا
يلزمه أن ينفي الجهة التي تدعيها ، ويكفيه الحلف على رضى وجوب التسليم .
فلو قالت للقاضي : سله ، هل أنا زوجته أم لا ؟ فله سؤاله . وليس للقاضي سؤاله
قبل ذلك .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
لا يفسد النكاح بفساد الصداق عند أبي حنيفة والشافعي . وعن مالك وأحمد
روايتان .
وأقل الصداق : مقدر عند أبي حنيفة ومالك . وهو ما تقطع به يد السارق ، مع
اختلافهما في قدر ذلك . فعند أبي حنيفة : عشرة دراهم ، أو دينار . وعند مالك : ربع
دينار ، أو ثلاثة دراهم .
وقال الشافعي وأحمد : لا حد لأقل المهر ، وكل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع :
جاز أن يكون صداقا في النكاح .
جواهر العقود — صفحة 35
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٥