وتعليم القرآن يجوز أن يكون مهرا عند مالك والشافعي وأحمد في إحدى
الروايتين ، وقال أبو حنيفة وأحمد ، في أظهر روايتيه : لا يكون مهرا .
وتملك المرأة الصداق بالعقد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد .
وقال مالك : لا تملكه إلا بالدخول ، أو بموت الزوج ، بل هي مراعي ، لا تستحقه
كله بمجرد العقد ، وإنما تستحق نصفه .
وإذا أوفاها مهرها سافر بها حيث شاء عند أبي حنيفة . وقيل : لا يخرجها من بيتها
إلى بلد غير بلدها . لان الغربة تؤذي . هذا لفظ الهداية .
وقال في الاختيار للحنفية : إذا وفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء . وقيل : لا يسافر
بها . وعليه الفتوى ، لفساد أهل الزمان . وقيل : يسافر بها إلى قرى المصر القريبة . لأنها
ليست بغربة .
ومذهب مالك والشافعي وأحمد : أن للزوج أن يسافر بزوجته حيث شاء .
فصل : والمفوضة : إذا طلقت قبل المسيس والفرض . فليس لها إلا المتعة عند أبي
حنيفة والشافعي وأحمد ، في أصح روايتيه . قال في الكافي : إنه المذهب .
وقال أحمد : في رواية أخرى : لها نصف مهر المثل . وقال مالك : لا يجب لها
المتعة بحال ، بل تستحب .
ولا متعة لغير المفوضة في ظاهر مذهب أحمد . وعنه رواية : أنها تجب لكل
مطلقة . وهو مذهب أبي حنيفة . وقال الشافعي : إنها واجبة على كل حي للمطلقة
قبل الوطئ لم يجب لها شطر مهر . وكذا الموطوءة بكل فرقة ليست بسببها .
واختلف موجبو المتعة في تقديرها . فقال أبو حنيفة : المتعة ثلاث أثواب : درع ،
وخمار ، وملحفة . بشرط أن لا تزيد قيمة ذلك عن نصف مهر المثل .
وقال الشافعي في أصح قولين ، وأحمد في إحدى روايتيه : إنه مفوض إلى اجتهاد
الحاكم ، يقدرها بنظره . وعند الشافعي ، وهو قول أحمد : إنها مقدرة بما يقع عليه
الاسم ، كالصداق . فيصح بما قل وجل . والمستحب عنده : أن لا تنقص عن ثلاثين
درهما . وعن أحمد رواية أخرى : أنها مقدرة بكسوة تجزئ فيها الصلاة . وذلك ثوبان :
درع وخمار ، لا تنقص عن ذلك .
واختلفوا في اعتبار مهر المثل .
جواهر العقود — صفحة 36
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦