يقول : وكتب حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني ، حسب المرسوم الشريف
السلطاني الوارد على المقر الأشرف العالي الفلاني ، كافل المملكة الفلانية ، المتضمن
تمكين المشهود لهم من عمل محضر شرعي في ذلك بما يسوغه الشرع الشريف ويقتضيه ،
المؤرخ بكذا .
صورة محضر بملكية دار مستقرة بيد مالكها : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة
شرعية . ويشهدون مع ذلك : أنه لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لجميع الدار
الفلانية - وتوصف ويحدد - بحقوقها كلها ملكا صحيحا شرعيا ، وحيازة تامة واستحقاقا
كاملا ، وأنها لم تزل في يده وملكه وحيازته . يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم ،
وذوي الحقوق في حقوقهم بالسكن والاسكان ، وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية ، في
مثل ذلك من مدة طويلة تتقدم على تاريخه ، بيد ثابتة مستقرة مستمرة شرعية ، من غير
معارض ولا منازع له في ذلك ، ولا في شئ منه ، ولا يعلمون أنها خرجت عنه ، ولا
انتقلت عن ملكه بنوع من أنواع الانتقالات الشرعية على سائر الوجوه إلى الآن . يعلمون
ذلك ويشهدون به ، مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا . ويؤرخ . ويكتب الآذن على
نحو ما تقدم .
محضر بإنشاء ملك : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع
ذلك : أنه ابتاع من فلان - أو من بيت المال المعمور بمباشرة وكيله فلان الدين - جميع
القطعة الأرض الساحة الكشف ، الخالية من العمارة والسقف والأساسات والآلات ،
الكائنة بالمكان الفلاني - ويحدد - شراء صحيحا شرعيا بثمن مبلغه كذا ، وأنه دفع إلى
البائع الثمن المذكور ، فقبضه منه بحضرة شهوده ، قبضا شرعيا . وسلم الأرض المذكورة
إليه . فتسلمها منه تسلما شرعيا ، وتعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا ، مشتملا على الايجاب
والقبول ، والنظر والمعرفة ، وأنه بعد ذلك أنشأ على الأرض المذكورة من ماله وصلب
حاله دارا مبنية بالحجارة العجالية والهرقلية والاعتاب والسهام والسيور الطوال والسلب
والسجف والكسور والقرميد . والتراب الأحمر والأصفر والكلس والرماد ، وفرشه بالرخام
الملون وأسبل جدره بالبياض والمنجور الدقي والجبلي . وجعلها ذات بوابة مربعة ، أو
مقنطرة ، يدخل منها إلى كذا وكذا - وتوصف وصفا تاما على هيئاتها التي هي قائمة عليه -
ثم يقول : وعند ما تكامل بنيانها ، وارتفعت حيطانها ، وعقدت قبابها ، وغمست قباؤها ،
وأسترت ظهورها ، وسدلت جدرانها بالبياض والجبصين . وكمل تركيب منجورها وأبوابها
وشبابيكها ، وسائر ما تحتاج إليه إلى حين انتهائها على الصفة التي هي عليها الآن لم تزل
جواهر العقود — صفحة 369
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦٩