في كتاب وقف ذلك المنسوب إليه على ما نص وشرح فيه ، ثبوتا صحيحا شرعيا . وتبين
عنده بطلان القيمة في المحضر القديم ، وبطلان عقد البيع المترتب على القيمة المذكورة
أولا . وبطلان الوقف المترتب على هذا البيع الفاسد . فعند ذلك سأل وكيل بيت المال
الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان المحضر القديم ، وبطلان عقد البيع ، وبطلان الوقف
تبعا له ، المتصل ذلك به الاتصال الشرعي ، الثابت لديه شرعا . فاستخار الله كثيرا .
واتخذه هاديا ونصيرا .
وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا . وحكم ببطلان القيمة في المحضر
القديم ، وبطلان عقد البيع المترتب على القيمة المذكورة أولا . وبطلان الوقف المترتب
على ذلك ، لوجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك ، الثابت لديه بطريقه الشرعي ، حكما
شرعيا تاما ، معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره
شرعا ، مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك ، وإن كان الحكم في غيبة المشتري
الواقف : فيبقى كل ذي حجة معتبرة على حجته إن كانت . ويكمل . ويكتب الحاكم
التاريخ والحسبلة بخطه . ويشهد عليه شهود مجلس حكمه وغيرهم ، ويضع شهود القيمة
خطوطهم فيه .
محضر آخر على صفة أخرى : إذا وقع الاختصار من أراضي القرية : يكتب الصدر
المذكور إلى قوله . ووقفوا جميعا على القرية المذكورة وعلى أراضيها وحدودها وبينوا
فواصلها من نواحيها الأربع فوجدوا أن الأراضي التي وقعت عليها القيمة أولا نحوا من
الثلثين من أراضي القرية المذكورة ، وأن الأراضي التي أهملت بغير قيمة نحوا من الثلث .
وذكر شهود القيمة : أنهم لما وقفوا أولا على أراضي القرية لم يبلغوا هذه الحدود المعينة
يومئذ . وإنما وقفهم المشتري المذكور ومن معه من فلاحي القرية المذكورة دونها ، وعين
شهود القيمة الحدود التي وقفوا عليها أولا . فإذا هي داخل حدود القرية المذكورة بنحو
من الثلث ، ونظروا فيما قوموا به أولا . فإذا هو مائة ألف مثلا . فظهر لهم أن النقص في
القيمة عن أراضيها جميعها خمسين ألف درهم . فحينئذ : شهدوا شهادة هم بها عالمون ،
ولها محققون : أن قيمة القرية المذكورة بجميع أراضيها وحقوقها وأشجارها وغراسها
ونصوبها وجدرانها ، خلا ما بها من مسجد ومقبرة وطريق للمسلمين - مبلغ مائة ألف
وخمسين ألف درهم ، ثم يطالع ملك الامراء بذلك ، ويرفعهم إلى حاكم الشرع الشريف .
ويدعي وكيل بيت المال على المشتري ، أو على وكيله الشرعي ، أو منصوب الشرع .
جواهر العقود — صفحة 367
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦٧