صورة يمين السلاطين والامراء : أقول - وأنا فلان - والله والله والله العظيم ، الذي لا
إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الطالب الغالب ، المدرك المهلك ، المنتقم الجبار ،
الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، القائم على كل نفس بما كسبت ، والمجازي
لها بما عملت ، وحق جلال الله ، وقدرة الله ، وكبرياء الله ، وعظمة الله . وسائر أسمائه
الحسنى وصفاته العليا : إنني - من وقتي هذا . وما أمد الله في عمري - قد أخلصت نيتي
وأصفيت طويتي ، ولا أزال مجتهدا في إخلاص النية وإصفاء الطوية ، لمولانا السلطان
فلان - أو لاوالين مولانا السلطان - فلان بصدق من نيتي وإخلاص من طويتي ، واستواء
من باطني وظاهري ، وسري وجهري ، وقولي وفعلي ، ولا عادين أعداءه ولا أصحبهم في
سائر ما أتصرف فيه من علمه ، ولأقطعن ما بيني وبين أعدائه ، أو بين فلان من سبب
وعصمة وذمام وعلقة وتبعة ، ولأحاربن من حاربه ، ولأسالمن من سالمه ، ولأعادين من
عاداه ، ولأوالين من والاه من سائر الناس أجمعين . وإنني والله العظيم لا أضمر لمولانا
السلطان سوءا ولا غدرا ، ولا مكرا ولا خديعة ، ولا خيانة في نفس ولا مال ، ولا سلطنة
ولا قلاع ، ولا حصون ولا بلاد ، ولا غير ذلك ، ولا أسعى في تفريق كلمة أحمد من
أمرائه ، ولا مماليكه ولا عساكره ولا جنوده ، ولا أستميل طائفة منهم ولا من غيرهم على
اختلاف الأجناس لغيره ، ولا أوافق على ذلك بقول ولا فعل ولا نية ، ولا مكاتبة ولا
مراسلة ، ولا إشارة ولا صريح ولا كناية . وإن ورد علي كتاب من أحد من خلق الله بما
فيه مضرة على مولانا السلطان ، أو على دولته لا أعمل به ، ولا أصغي إليه . وأنفذ
الكتاب أو أحمله إلى بين يديه الشريفة ومن أحضره إن قدرت على إمساكه . ولأكونن
كأحد أوليائه في مناصبة أعدائه ومباينتهم ، والتصدي لطلبهم ، والدلالة على عوراتهم ،
والانهاء لما يتصل بي من أخبارهم ، ولا قبلت أحدا يأوي إلي من أصحابهم ، إلا أن
يكون مستأمنا داخلا في الطاعة . فأقبله وأنفذه إلى حضرته وأصدق عن أمره ، ولا حملت
إلى معسكر فلان ، ولا أحد من أصحابه ميرة ، ولا أعنتهم بمعونة ، ولا وافقت أحدا من
أصحابي على أن يميرهم ، ولا تأولت في ذلك ، ولا وريت عنه ، ولا تواطأت عليه . ومتى
بلغني أن أحدا من الناس فعل ذلك ذكرت خبره لمولانا السلطان . واجتهدت في الخدمة
والنصيحة المحضة والطاعة الخالصة من امتثال مراسيم مولانا السلطان . والعمل بأوامره
الشريفة . وفي كل ما يقربني إليه ، ولا تأخرت متى رسم لي بالحضور .
وإن خالفت ذلك أو شيئا منه ، أو تأولت فيه ، أو في شئ منه ، أو نقضته أو شيئا
منه . فأيمان البيعة لازمة لي بحلالها وحرامها ، وطلاقها وعتاقها . وكان كل ما أملكه من
جواهر العقود — صفحة 267
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٧