أذن له في اليمين والحنث : لم يمنعه . وإلا فله منعه . وقال أحمد : ليس له منعه على
الاطلاق . وقال أصحاب أبي حنيفة : له منعه مطلقا ، إلا في كفارة الظهار . وقال مالك :
إن أضربه الصوم فله منعه ، وإلا فلا . وله الصوم من غير إذنه إلا في كفارة الظهار . فليس
له منعه مطلقا .
فصل : ولو قال : إن فعل كذا . فهو يهودي أو نصراني ، أو كافر ، أو برئ من
الاسلام ، أو الرسول ثم فعله حنث . ووجبت الكفارة عند أبي حنيفة وأحمد . وقال مالك
والشافعي : لا كفارة .
ولو قال : وعهد الله وميثاقه فهو يمين ، إلا عند أبي حنيفة ، إلا أن يقول : علي
عهد الله وميثاقه فيمين بالاتفاق . ولو قال : وأمانة الله فيمين إلا عند مالك والشافعي .
فصل : ولو حلف لا يلبس حليا فلبس خاتما . حنث عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة :
لا يحنث . ولو حلفت المرأة لا تلبس حليا فلبست اللؤلؤ والجوهر حنثت . وقال أبو
حنيفة : لا تحنث ، إلا أن يكون معه ذهب أو فضة .
ولو قال : الله لا أكلت هذا الرغيف فأكل بعضه ، أو لا شربت ماء هذا الكوز
فشرب بعضه ، أو لا لبست من غزل فلانة فلبس ثوبا فيه من غزلها ، أو لا دخلت هذه
الدار فأدخل رجله أو يده : لم يحنث عند أبي حنيفة والشافعي . وقال مالك وأحمد :
يحنث . ولو حلف لا يأكل طعاما اشتراه فلان ، فأكل مما اشتراه هو وغيره : حنث عند
مالك وأحمد . وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبا اشتراه فلان أو لا يسكن دارا اشتراها ، وما
في معنى ذلك . فقال أبو حنيفة : يحنث بأكل الطعام وحده . وقال الشافعي : لا يحنث في
الجميع .
فصل : ولو حلف لا يأكل هذا الدقيق فاستف منه ، أو خبزه وأكله : حنث عند
مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : إن استف لم يحنث ، وإن خبزه وأكل حنث .
وقال الشافعي : إن استف حنث وإن خبز وأكل لم يحنث . ولو حلف لا يدخل دار
فلان حنث بما يسكنه بالكراء عند الثلاثة . وكذا لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة
عبده حنث عندهم . وقال الشافعي : لا يحنث إن لم يكن له نية . ولو حلف لا يشرب من
الدجلة أو الفرات ، أو النيل . فغرف من مائها بيده أو بإناء وشرب : حنث عند الثلاثة .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يكرع بفيه منها كرعا . ولو حلف لا يشرب ماء هذا البئر
جواهر العقود — صفحة 265
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٥