وإلا قلت بدين التوحيد . وتعبدت غير الأرباب . وقلت إن المعاد غير روحاني ، وأن نبي
المعمودية لا يسبح في فسيح السماء ، وأبيت من وجود الحور العين في المعاد . وأن في
الدار الآخرة التلذذات الجسمانية ، وخرجت خروج الشعرة من العجين من دين النصرانية ،
وبرأت من اعتقادي في المسيح وأمه ، وأكون محروما من ديني . وقلت إن جرجس لم
يقتل مظلوما .
فإن كان الحالف يعقوبيا بدل قوله : اللاهوت بالناسوت بقوله : ممارسة اللاهوت
الناسوت ويبطل قوله : ووافقت البردعان بأنطاكية . وجحدت مذهب الملكانية ويبدله
بقوله : وكذبت يعقوب . وقلت : إنه غير نصراني ، وجحدت اليعقوبية . وقلت : إن الحق
مع الملكية . وكذبت ما تضمنه الإنجيل المقدس . ومزقت شدائد مريم وعصبت بها
رأسي . وذبحت القسوس ، وتركت على المذبح حيضة يهودية . وطفأت قناديل نار
جرجس ، وإلا تزوجت يهودية طمثاء حتى لا أطهر أبدا ، وإلا غسلت أثوابي صبيحة
الجمع . ورميت القاذورات في الكنائس والبيع ، وعصيت اللاهوت ، وجحدت الناسوت .
صورة يمين السامرة : وهي على نحو يمين اليهود ، لأنهم منهم . وقد قال العلماء
رضي الله عنهم : إن وافقت أصولهم أصول اليهود أقروا ، وإلا فلا .
وصورة يمينهم تفرد بموضع خلافهم لفرق اليهود . فإنهم يوافقونهم في شئ ،
ويخالفونهم في أشياء . وهي : والله والله والله العظيم ، الباري القادر القاهر ، القديم
الأزلي ، رب موسى وهارون ، منزل التوراة والألواح الجوهر ، بما فيها من الآيات
العظيمة ، منقذ بني إسرائيل ، وناصب الطور قبلة للمتعبدين ، وإلا كفرت بما في التوراة ،
وبرئت من نبوة موسى . وقلت بأن الإمامة في غير بني هارون ، ودكيت الطور . وقلعت
بيدي أثر البيت المعمور ، واستبحت حرمات السبت . وقلت بالتأويل في الدين ، وأقررت
بصحة توراة اليهود ، وأنكرت القول بأنه لا مساس ، ولم أتجنب شيئا من الذبائح . وأكلت
الجدي بلبن أمه . وسعيت في الخروج إلى الأرض المحظور على سكنها ، وأتيت النساء
الحيض زمان الطمث مستبيحا لهن ، وبت معهن في المضاجع ، وكنت أول كافر بخلافة
هارون ، وأنفت منها أن تكون .
وصورة يمين المجوس : إنني والله والله الرب العظيم القديم النور الأزلي ، رب
الأرباب وإله الآلهة ، ماحي آية الظلم ، والموجد من العدم ، مدبر الأفلاك ومسيرها ،
ومنور الشهب ومصورها ، خالق الشمس والقمر ، ومنبت النجم والشجر ، والنار والنور ،
جواهر العقود — صفحة 270
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٠